بقايا جراح

 

بقايا جراح

ـ فيصل عبدالله البريهي

إليهم جذوراً متدليةً في الهواء تمتص برأسِها رحيقَ أشجارٍ حملتها عبثاً

 

(7)
أتدري ما الذي أعنيه؟!

مـا زلــتُ مـلءَ فــؤادي حــامــلاً ألمـــــاً
فمـا اشـتكيـتُ عـذابـاً أو فتحـتُ فمـــا

كـم عشـتُ أبكـي وأقتـاتُ البكـاءَ إلـى
أن أعشَبَ الحُزنُ زرعاً في الحشا ونما

أبكيـتُ منكـم عليكـم كـلَّ جـارحـــةٍ
ومـا بكيتُ دمــوعــاً بــل بكيــتُ دمــــا

حطَّمـتُ محــرابَ حُبـِّي والمـودةِ فــي
صدري الذي ظلَّ دهراً للهـوى حــرَما

لـم يبـقَ للحـبِّ شـيءٌ فـي جــوارحــِهِ
فقــد غـدا كـلُّ عضـوٍ خاشــعٍ صنمــا

هــذي بقـايـا جـراحِ القلـبِ تــاركـــةً
آثـــارَحــُبٍّ علــى أنقــاضـــِهِ انهــدمـــا

فصـادِروا كلَّ شيءٍ في الـوجـود فقـد
أضحى وجودي بِكُم في ظلِّكم عدَما

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: