قَلِقٌ.. كَأَوَّلِ قُبلَةٍ تَتَحَاشَى

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)
قَلِقٌ.. كآخِرِ نَظرَةٍ تَتَلاشَى

قَلِقٌ.. ومُضطَرِبٌ، أُقَلِّبُ جَمرَةً
بِفَمِي, وأَنطِقُ زَفرَةً ورُعَاشا

قََلِقٌ.. تَزَاحَمَتِ الحُرُوفُ بِخاطِرِي
وبِمُقلَتَيَّ, فَمَا استَطَعتُ نِقاشا

يَدُكِ -القَريبةُ مِن يَدَيَّ- غَمامةٌ
مَطَرَت عليَّ زَنَابِقًا وفَرَاشا

يَدُكِ الكَريمةُ، والبَخيلةُ، تَنثَنِي
نَحوي، كَنَهرٍ يَستَثِيرُ عطَاشَى

وتَعُودُ تُمسِكُ أُختَهَا، وكأنّها
سَتَفِرُّ مِنها، ساعِدًا وقُماشا

جَمَعَت وِصَالِي والفِرَاقَ بِلَحظَةٍ،،
مَعَ مَن فَدَيتُكِ مِنهُما أَتَمَاشَى؟!

قَلَقِي يُزَاحِمُنِي عَلَيكِ، فما الذي
سَأُصِيبُ مِنكِ إِذا أَصَبتُ وطاشا

رَحَلَت يَدَاكِ الآنَ, أَينَ أَفِرُّ مِن
قَلَقٍ تَزَمَّلَ مُقلَتَيَّ وجَاشا؟

وأَنا رَجَعتُ إلى الحَنِينِ، مُعانِقًا
شَجَنًا، هَوَاكِ أَمَاتَهُ وأَعَاشَا

ودَخَلتُ في غَيبُوبةٍ.. يا وَيحَ مَن
وَجَدَ الحَشِيشَ وضَيَّعَ الحَشَّاشا

يَدُكِ القَريبَةُ ما تَزَالُ بَعِيدةً،،
قَدَرُ المُتَيَّمِ لا يَجِيءُ كما شا..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: