سُرِقَتْ أمَاني الليلُ مِن خَدِّ القَمَرْ

 

(2)
سُرِقَتْ أمَاني الليلُ مِن خَدِّ القَمَرْ

ـ عبدالمجيد الجدرة

سُرِقَتْ أمَاني الليلُ مِن خَدِّ القَمَرْ

وبِنَا مِن التَعبيرِ مَا خَانَ المَطَرْ

ورِياحُنَا الثَكلىٰ – قَريبًا –

سَوفَ تَخْلُقُ مِن غُبارِ الوَقتِ

دَقات وأُغنية تُحَاوِرُنَا وتَسْرِقُ

عَالمًا – كُنا – رَسمنَاهُ علىٰ ظَهرِ الصُّور

ونَميلُ نَحنُ علىٰ الرَصيفِ نُزاوِلُ

الأصواتَ والتَرتيلَ مِن شِقِّ النَهَر

مَاذا سَيَرسمنَا القَمَرْ ؟

وبأيِّ حَرفٍ سَوفَ يَكتُبُنَا القَدرْ

تُهنَا مَعَ الأحْزانِ نَحتَضِنُ الوَترْ

ونُدوزِنُ السَاحاتَ أُغنيةَ الخَطَرْ

ونَبيعُ حُلمًا قَادنَا نَحوَ التَحاورِ وانْحَدرْ

يَا حَالنَا المَلقيّ خَلفَ كِنايةِ المَعنىٰ

وبَينَ مَجاز هَذا الكَونُ ،

حَتىٰ صَارَ يُمسِكُنا الكَدرْ

يَا غَايةَ الكَلماتِ حِينَ القَلبُ

يَلتَحِفُ السُكوت ويَنزوي خَلفَ

احتِضار دموعنَا ونِهاية الحُلم

المُقاتِلِ بَينَ جُدرانِ الحِكايةِ .. لا مَفَرْ

يَا حَالنَا مَاضيِكَ قَد وَلّىٰ كأنْفَاسِ الشَجَرْ

وبِنَا مِن الأقْوالِ مَا فَاقَ المَعاني

والدَلالات العَميقةِ حين يَرتَعِدُ السَحَرْ

مَا عَادتِ الأيَامُ تَكتُبُنَا ،

ولا الأصوَاتَ تَنْطقُنَا ،

ومَا عَادَتْ دُروبُ الأمسِ تَعرِفُنَا

ولا الأنسَامُ تَهوانَا ،

تَركنَا صُورةَ الذِكرىٰ علىٰ أبْوابِ خَيبَتنَا

وعُدنَا مِثلمَا كُنَا

نَحيكُ الصَمتَ أغنيةً علىٰ ضَوءِ القَمَرْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: