قَـابَـلتُها فــي سـاحـةِ الـجـامعةْ

 

قَـابَـلتُها فــي سـاحـةِ الـجـامعةْ
قُـبـيلَ أنـفـاسِ الـهوى الـجائعةْ

 

(30)
إلى الوالد المعلم الكبير أحمد قاسم دماج. في ذكرى رحيله.

فـي الـقلبِ مـن تشكيلها صورةٌ
تــحـارُ فـــي تـلـويـنها الـطـابعةْ

عـينانِ يـستلقي الضحى فيهما
وضــحــكـةٌ شـمـسـيـةٌ مــاتـعـةْ

شــربـتُ مـــن أنـفـاسـها جَـــرةً
عـــادتْ بــهـا أيـامـي الـضـائعةْ

وفـوقَ جـفنيها حـكى لي الندى
عـن كـلِّ أسـرارِ الـهوى القاطعةْ

والـوردُ مـن حـولي ومن حولها
يـهـيـمُ فـــي أجـوائـنـا الـرائـعةْ

وتــسـألُ الأشـجـارُ عــن حـالـنا
كــأنَّـهـا فـــي عـشـقـنا ضـالـعـةْ

والــظـلُّ مـشـغولٌ بـنـا وحـدنـا
تــحُــفُّـنـا أغــصــانـهُ الــيـانـعـةْ

إن أسـدلـتْ جـفـناً أفـاقتْ رؤىً
وداخَ مـــوالُ الـمُـنى الـخـاشعةْ

والــوقـتُ أفـــاكٌ ثــوى خـلـسةً
كيفَ انقضتْ ساعاتهُ الخادعةْ؟

فــلـمْ تـــزلْ كـفـي عـلـى كـفِّـها
تـرعـى، وتـهـفو لـلسما الـسابعةْ

وفي فمي شوقٌ كسيحُ الخطى
تــخـونـهُ أحــلامــهُ الـشـاسـعـةْ

وفـي ضـلوعي البحرُ مسترسلٌ
لــكــن مـيـنـائـي بــــلا رافــعــةْ

قـالـتْ: وكــانَ الـوقـتُ يـبتزُني
اوّوواهُ إنَّ… الـسـاعـةُ الـرابـعةْ

قُـمنا وأنـفاسُ المكانِ “انطفتْ”
ولــــمْ تــــزلْ أرواحــنـا قـابـعـةْ

ولـــمْ يـــزلْ مـــا بـيـننا مـوعـدٌ
تُـــروى بــهِ أشـواقـنا الـيـافعةْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: