شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة عشرة

 

شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة عشرة :

نجم احتفالنا لهذا الأسبوع شاعر يماني مختلف ، يكتب القصيدة العمودية والتفعيلة بأسلوب متميز ، من مواليد مديرية يريم  بمحافظة إب عام 1990م، بكالوريوس طبقات ونفط، له ثلاثة دواوين لم تطبع بعد، إنه الشاعر الجميل محمود العكاد

من نصوصه :

خريف مكتمل
دفنتُ في ألمي، يا حُبّها ، أَمَلَكْ وصرتُ أقتلُ موتي، كُلّما قَتَلَكْ

أسايَ يَخلعُ عُريي للأسى ، وأنا
أخافُ ألبسُ عُرياً آخراً ، بَدَلَكْ

أخافُ ، أخلقُ من عُمر النجاح، إذا
ما ضقتُ، قلباً جديداً ، لمْ يَعشْ فَشَلَكْ

أنقذتُ فيكَ عذابي ، كُنتُ أسقطُ من سطحِ انهياريَ للأعلى ، لكيْ أَصلَكْ

أضفتُ ملحاً لجُرحي، كيفَ تَضحكُ من بُكائهِ ، جَارحاً ملحي الذي خَذَلَكْ

وفي فم الليلِ ، تُلقي كُلّ من حضنوا حُلمي ، وتنزعُ من أحضانهِ أَجَلَكْ

نهرٌ من الوردِ ، يَوميّاً ، يسيرُ على صدري ، وأنتَ عناداً تصطفي وَجَلَكْ

تَصيحُ بي ، أنتَ أعمى ، إنَّني بيدي أراكَ تَقلع من وجه المنى ، مُقَلَكْ

أراكَ تَخرجُ من قصرِ الجحيم، لكي
تُعِدّ مَحرقةً أُخرى لمن دَخَلَك

والآن بالكادِ أُخفي خيبتي ، فلِمَا أظهرتَهَا للذي مِنْ مَا بنا عَذَلَْكْ

أنا ، سَكبتُ انهزامي مرّتين على
ناري ، لأنَّ احتراقي فيكَ ، يشفعُ لَكْ

أنا ، بَلغتُ خريفاً كاملاً ، ودمي يُشَجّعُ الزهرَ ، كيما يَعتلي جَبَلَكْ

أنا ، تَذوّقتُ من طعمِ السعادةِ ، لمْ أَجدْ ألَذّ من الحُزنِ الذي أَكَلَكْ

وحشي المُفَضّل، مُتْ أرجوكَ ،
قبلَ مجـيء المَوت ، فالموت يهوى من هَواهُ هَلَكْ

أرجوك ، دعني أُحبّ الآنَ واحدةً تُحييكَ، غير التي نسيانها انْتَعَلَكْ

فالقلب من دُون أن أهوى بهِ ، مَلَلٌ فعشْ بهِ أو تَرَحَّلْ ، آخذاً مَلَلَك

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: