أخطَاءٌ وشُكُوك

 

(22)
جزرٌ في سراب 

ـ عثمان المسوري

أرأيتَ وَزْنِي في القَصِيدِ مُخِلَّا ؟
فالشِّعرُ ما كَسَرَ الغِطَا وأطَلَّا !

أرأيتَني يومَ التَّلاحُمِ هامِشًا؟
أو حينما تثبُ الكرامةُ ظِلَّا !

فالنَّاسُ قد باعوا النفوسَ لمن غدا
بحياتهِ عندَّ الخُطوبِ مُقِلَّا

والعينُ تَبكي لا لِتَغرِقَ كُحلَها..
والحـربُ تزأَرُ..ثمَّ تَقْصِفُ خِلَّا !

والقلبُ قد يَهَبُ الخِيانةَ نَبْضَهُ
ويَشُمُّ في عَبَقِ الأطايبِ غِلَّا !

والنقلُ والعقلُ اللَّذانِ تقدَّسَا
قد يحمدانِ ويشكرانِ مُضِلَّا

أو يصبحانِ عجينةً بيدِ الذي
يُعطِي ؛ فَيُولِي النَّاسُ ما يَتَوَلَّى

فانظُر رَشَادَ الآخرينَ وفهمَهُم
قد كانَ فَهْمُ الأقدمينَ أقَلَّا

وانظُر وجوهَ الخائفينَ تلوَّنت
و”بَلَى” تصيرُ معَ المصالحِ “كَلَّا” !

فلذاكَ كُنْ شَكًّا لعَقلٍ راجحٍ
كالغُصنِ مِن ثُقْلِ الثِّمَـارِ تَدَلَّى

حدِّق إلى مَكنونِ روحِكَ ربَّما
تُهْدَى لِسِرِّكَ ؛ أو تُرِيكَ الحَلَّا

للناسُ مِشْكَاةٌ مُخَبَّأةٌ فمن
يَسْعَى إليها قد تَرَاهُ ؛ لعَلَّا..

ومنِ انطفَى بظلامِ ما يلهو بِهِ
يَجِدِ الزَّمانَ مُغَايرًا ومُمِلَّا

إنَّ التَّحَرُّرَ في الحياةِ لبِاسُهَا
من كلِّ عُريٍ صَابَ فيكَ وزَلَّا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: