المعلقة الفيسبوكية 

 

المعلقة الفيسبوكية

ـ  عمار الزريقي
 

عَـلَـى مَـذْهَبِي فِـي الـحُبِّ وَالـشِّعْرِ أَوْلِـمِي
كَـنَـجْـمٍ تَــدَلَّـى فِـــي الـخَـيَـالِ الـمُـعَـقَّمِ

وَمُــرِّي عَـلَـى الـصُّـعْلُوكِ فِـي كُـلِّ لَـحْظَةٍ
عَــلَـى نِـصْـفِـهِ الـمَـكْـنُونِ صَـلِّـي وَسَـلِّـمِي

أَنَـــا خَـــارِجٌ مِـــنْ خَـيْـبَـةٍ يَـــا حَـبِـيبَتِي
لأَدْخُـــلَ فِــي أُخْــرَى إِلَــى غَـيْـرِ مَـخْـتَمِ

إِلَـــــى أَيِّ إِقْــلِــيـمٍ أَقُــــودُ خَــدَائِـجِـي؟!
وَهَــــذَا كِــتَــابُ الــنُّــورِ قَــيْــدُ الـتَّـقَـدُّمِ

يُــسَـمِّـي عَــلَـى خَـــوْفٍ بَـــوَاحٍ وَيَـنْـتَـهِي
بِـــوَخْــزٍ ثُـــلاثِــيِّ الــدَّبَـابِـيـسِ مُــؤْلِــمِ

خُـذِينِي.. خُـذِينِي بِـالَّتِي.. يَـا حَـبِيبَتِي
فَــــإِنَّ جِـهَـاتِـي أَوْغَــلَـتْ فِـــي الـتَّـشَـرْذُمِ

وَلا تَـخْـجَـلِي أَنْ تَـبْـدَئِـي مِـــنْ أَصَـابِـعِـي
قِـــــرَاءَةَ أَسْـــــرَارِي وَتَـفْـكِـيـكَ مُـعْـجَـمِـي

وَقُــومِـي عَــلَـى أَنْــقَـاضِ ضَـعْـفِي قَـوِيَّـةً
لِـيُـقْـلِـعَ شَـيْـطَـانُ الـغِـوَايَـاتِ مِـــنْ فَــمِـي

وَيَــقْــرَأَ لِـــي مِـــنْ سِــفْـرِ عَـيْـنَـيْكِ آيَـــةً
فَــــإِنَّ جُــنُـونِـي خَــــارِجٌ عَـــنْ تَـحَـكُّـمِي

وَإِنِّـــي عَــلَـى شِــعْـرٍ عَـظِـيمٍ.. وَحَـائِـطِي
يُـــؤَدِّي زَكَـــاةَ الــحُـبِّ عَـــنْ كُــلِّ مُـعْـدَمِ

سَــئِــمْـتُ تَــكَـالِـيـفَ الــحَــيَـاةِ لأَنَّ لِــــي
فُـــــؤَادًا كَـــبُــرْجِ الـكَـهْـرَبَـاءِ الـمُـحَـطَّـمِ

فَـأَقْسَمْتُ بِـال”فَيْسِ” الَّـذِي طَـافَ حَـوْلَهُ
عُـــقُــولٌ كَــغِــرْبَـال الـــهَــوَاءِ الــمُــخَـرَّمِ

رِجَــــــالٌ وَأَشْـــبَـــاهٌ.. وَأَشْـــبـــاهُ نِـــسْـــوَةٍ
يُـفَـسْبِكْنَ طُــولَ الـلَّـيْلِ مِــنْ غَـيْرِ مَـحْرَمِ

وَمَـــا ال”فَــيْـسُ” إِلا نَــكْـزَةٌ بَــعْـدَ نَــكْـزَةٍ
تُــفَــرجُ عَــــن مَـنْـكُـوزِهَـا “أُمَّ قَــشْـعَـمِ”

وَإِنَّ جَـــــــزَاءَ الــنَّــكْــزِ نَـــكْـــزٌ بِــمِــثْـلِـهِ
وَمَـــنْ يُــكْـرِمِ الأَصْـحَـابَ بِـالـنَّكْزِ يُـكْـرَمِ

وَمَـــنْ يَـمْـنَـعِ الـتَّـعْـلِيقَ عَـــنْ أَصْـدِقَـائِـهِ
يُــقَــايَـضْ بِــإِعْــجَـابٍ قَــلِــيـلٍ وَيُــحْــرَمِ

وَإِنَّ مِــــنَ الإِعْــجَــابِ مَـــا سَـــرَّ صَـاحِـبًـا
كَـفَـاكِـهَـةٍ تُــهْـدَى عَــلَـى غَــيْـرِ مَــوْسِـمِ

وَمَــنْ يَـسْـرِقِ الـمَـنْشُورَ مِـنْ حَـائِطِ امْـرِئٍ
يُــكَــافَــأْ بِــتَـعْـلِـيـقٍ بَــــــذِيءٍ وَيُــشْــتَـمِ

وَمَنْ يُزْعِجِ الأَصْحَابِ فِي ال”فَيْسِ” عَابِثًا
وَيُــثْــقِـلْ عَـلَـيْـهِـمْ بِــالإِشَــارَاتِ يُــذْمَــمِ

وَلا تَــتَـفَـاعَـلْ حِـــيــنَ تَـــأْتِــي رِسَــالَــةٌ
مِــــنِ اسْــــمٍ غَــرِيــبٍ مُـسْـتَـعَـارٍ وَمُـبْـهَـمِ

وَإِنْ تَــشْـتَـبِـهْ فِــيــهَـا فَــبَــادِرْ بِـحَـذْفِـهَـا
وَمَــهْـمَـا يُــكَـرِّرْهَـا.. تَـجَـاهَـلْ و”دَعْــمِـمِ”

وَمَـــنْ يُـكْـثِـرِ الإِلْــحَـاحَ بَــاشِـرْ بِـحَـظْـرِهِ
وَلَـــوْ كَـــانَ بِـالـشَّـيْخِ الـفُـلانِـيِّ يَـحْـتَمِي

وَحَــــاذِرْ فَــــلا تَــنْـقُـرْ عَــلَــى أَيِّ رَابِـــطٍ
فَــمَـنْ لا يُـخَـاطِـرْ فِـــي الـرَّوَابِـطِ يَـسْـلَمِ

وَمَــنْ لَــمْ يُـرَاجِـعْ فِــي الـحِسَابَاتِ نَـفْسَهُ
يَــجِــدْ نَــفْـسَـهُ مَــرْمًــى لِــنَــارِ الـتّـهَـكّمِ

وَمَــــنْ يَـتَـأَقْـلَـمْ رَاضِــيًــا يَــــا حَـبِـيـبَتِي
يُــصِـبْ مُـتْـعَـةً مَـجْـنُـونَةً فِـــي الـتَّـأَقْلُمِ

وَمَــــنْ لَــــمْ يُــصَـوِّتْ لِـلأَقَـالِـيمِ طَـائِـعًـا
يَــفُــتْ عَــنْـهُ مَـأْسُـوفًـا قِــطَـارُ الـتَّـقَـدُّمِ

وَمَـــــنْ يَــتَـقَـمَّـصْ غَـــيْــرَهُ غَــيْــرَ آبِــــهٍ
يَـــبِــعْ رَأْيَـــــهُ بَــخْْـسًـا لِــلِــصٍّ وَمُــجْــرِمِ

وَمَــــنْ لا يُــجَـادِلْ فِـــي أُمُـــورٍ سَـخِـيـفَةٍ
فَــأَكْـرِمْ بِــهِ فِــي الــرَّأْيِ.. أَكْــرِمْ وَأَنْـعِـمِ

وَمَـــنْ يَـطْـبُـخِ الـتَّـزْوِيرَ يَـقْـبِضْ طَـنِـينَهُ
وَيَــأْكُـلْ صُـحُـونًـا مِـــنْ حَـنِـيـذِ الـتَّـوَهُّمِ

وَأَعْـــرِضْ عَـــنِ اسْـــمٍ مُـسْـتَـفِزٍّ خِـطَـابُهُ
فَــذَلِــكَ قَــــوَّادٌ إِلَــــى الــحِـزْبِ يَـنْـتَـمِي

يَــنَــامُ سِــجَــالاً ثُــــمَّ يَــغْــدُو مُــنَـاضِـلاً
يُــــــوَزِّعُ أَنْـــفَـــالَ الـــكَــلامِ الــمُـجَـرْثَـمِ

وَلا خَـــيْــرَ فِـــــي رَأْسٍ يُــعَــطِّـلُ رَأْسَـــــهُ
وَيَــعْــمَـلُ وِفْـــقًــا لِــلـحِـسَـابِ الــمُــقَـدَّمِ

وَحَــــاوِرْ وَنَــــاوِرْ وَابْــتَـعِـدْ فِــــي قَــرَابَـةٍ
وَغَــالِــبْ طَــوَاحِـيـنَ الـفَـسَـادِ الـمُـنَـظَّمِ

وَبَـــعْـــضُ رُؤُوسِ الــخَــلْـقِ رَأْسٌ مُــفَــخَّـخٌ
وَرَأْسٌ بِـــلا عَـيْـنَـيْنِ وَاسْـــمٌ بِـــلا سَــمِـي

وَرَأْسٌ مُــغَــطّـىً زِيـــنَــةً وَهْـــــوَ ضَـــامِــرٌ
وَرَأْسٌ حَـــــدَاثِــــيٌّ بِـــعَـــقْــلٍ مُـــعَـــمَّــمِ

وَرَأْسٌ لَــــهُ مِــــنْ فِــضَّــةِ الــقَــوْلِ وَزْنُـــهُ
وَرَأْسٌ بِــــــــــــدُولارٍ وَرَأْسٌ بِــــــدِرْهَــــــمِ

وَمِــنْـهُـمْ خَـــرُوفٌ قَـــامَ يُــغْـرِي عِـــدَاءَهُ
عَـلَـى قَـوْمِـهِ فِـي الـمَالِ وَالـعِرْضِ وَالـدَّمِ

وَمِــنْـهُـمْ حِــــزَامٌ نَــاسِــفٌ بِــاسْــمِ رَبِّـــهِ
يُــدَمِّــرُ فِــــي شَــعْـبَـانَ أَوْ فِــــي مُــحَــرِّمِ

فَـقُـلْ عَـافِـنَا الـلَّـهُمَّ فِــي الـعَـقْلِ وَاهْـدِنَا
إِلَـــى الــحَـقِّ وَاصْـــرِفْ أَدْعِـيَـاءَ الـتَّـأَسْلُمِ

هَـرِمْنَا عَـلَى ذَا الـفَيْسِ شِعْرًا.. وَمَنْ يَصُمْ
عَـــنِ الـفَـيْـسِ شَــهْـرًا لا أَبَــا لَــكَ يَـهْـرِمِ

وَكَــائِــنْ تَــــرَى مِـــنْ قَـــارِئٍ أَوْ مُـفَـسْـبِكٍ
كَــثِــيـرِ الـتَّـخَـفِّـي أَوْ شَــدِيــدِ الـتَّـكَـتُّـمِ

فَـتَـابِـعْ صَــدِيـقَ الـفَـيْـسِ مِــنْ ثَـرْثَـرَاتِهِ
وَكَــاشِــفْ شَـيَـاطِـيـنَ الــكَــلامِ الـمُـلَـغّـمِ

وَإِنَّ الــفَـتَـى نِــصْـفَـانِ.. وَجْــــهٌ وَمَـنْـطِـقٌ
فَــلَـمْ يَــبْـقَ إِلا بَـصْـمَـةُ الـعَـيْـنِ وَالــفَـمِ

وَمَــــنْ يَــتَّـخِـذْ وَجْــهًــا مُــعَـارًا صَـدِيـقَـهُ
يَــجِــدْ جُــرْحَــهُ أَنْــكَـى خِـتَـامًـا وَيَــأْلَـمِ

وَمَـهْـمَـا تَــكُـنْ عِــنْـدَ امْــرِئٍ مِــنْ شَـطَـارَةٍ
“يُـهَـكَّـرْ”.. وَمَـــنْ لا يَـتَّـقِ الـلَّـطْمَ يُـلْـطَمِ

ومَــــنْ يَـلْـتَـهِـمْ بـنـكًـا ويَـنْـهَـبْ مـعـسـكرًا
يَــقُــدْ خــلـفَـهُ شـعـبًـا عــزيـزًا ويـحـكـمِ

ومـــن يـمـلـكِ الــصـاروخَ يـمـلكْ مـصـيرَهُ
ويــشــربْ فـنـاجـيـنَ الــسـلامِ الـمُـدَعّـمِ

ومـــن يَــعْـدُ عـدوانًـا عـلـى بـعـضِ أهـلِـهِ
يَــفُـزْ فـــي جــنـونِ الــحـربِ دونَ مُـعَـلِّـمِ

ومــــن يُــبًـصـرِ الــدنـيـا ظــلامًـا مــؤبّـدًا
يـجِـدْهـا عـلـى بــابٍ مــن الـسـوءِ مُـظـلِمِ

ومـــن يـعـشقِ الـسـبعين يـحـشدْ جـنـودَهُ
لــمـرضـاتِ أســيـادِ الـزنـيـمِ الـمُـخَـضْرَمِ

ومــن يـنـصرِ الـعـادي عـلـى شـعـبِهِ يَـهُـنْ
ومــن يـعـتصمْ بـالـشعبِ لـلـشعبِ يُـعْصَمِ

ومـــــن أخـــطــأتْ نـــــارُ الــمـسـيـرةِ دارَهُ
فـــلــن تـتـحـاشـاهـا صـــواريــخُ مـــريــمِ

ومــــــا الإثـــــمُ والـــعــدوانُ إلا زوامـــــلٌ
فــمــن أي نــيـرانِ الـعـصـاباتِ تـحـتـمي؟

إذا كـــنـــتَ ذا رأسٍ تَـــطَـــوَّعْ بــنــصـفِـهِ
لـكـي يـسـلمَ الـنـصفُ الــذي لــم تـقدِّمِ

وإنّ زكــــاةَ الــــرأسِ فــــرضٌ فــجُـدْ بــهـا
عـــلــى حــــبّ آل الــبـيـتِ أولادِ رُســتــمِ

ومـــن يـنـحرفْ عـنـهم بـمـثقالِ خــردلٍ
يُــبَــوأ مــصـيـرًا خــالــدًا فــــي جــهـنّـمِ

ومـــن لـــم يَـمُـتْ بـالـنار فــي أي جـبـهةٍ
فـحـتـمًا سـيـقـضي نـازحـا فــي الـمـخَيَّمِ

ومـــن يـخـطـبِ الـقُـربـى إلــى آل هـاشـمٍ
فـقـربـانْـهُ تـهـشـيـمُ مَــــن لــــم يُــهَـشَّـمِ

ومـــن لـــم يُــقَـدَِمْ رأسَـــهْ عـــن مـحـبـةٍ
إلــيـهـم يُــحـاكَـمْ ثـــم يُـجـلَـدْ ويُــعـدَمِ

تـــشـــرّفْ وقَـــبِّــلْ رُكـــبــةً تـسـتـحـقّـها
وصـــلِّ عــلـى (الــهـادي) وبـــارك وسـلـمِ

إذا لـــــم تـــكــنْ ذا لِــحـيـةٍ أو عــمـامـةٍ
إلـــــى أي أحــــزابِ الــدعــارةِ تـنـتـمـي؟

وقــل (مــا نـبـالي) يــا أبـابـيلُ فـاضـربي
وصُــبّــي حـمـيـمًا واسـتـحـمّي وحـمـمـي

ومــن يُـضـرمِ الـنـيرانَ فــي جـلـدِهِ يَـمُتْ
ومـــن يـنـتـصرْ بـالـبغي يـسـقطْ ويُـهـزَمِ

ومــــن يَــتّـخِـذْ عُــكــازةَ الــديــنِ سُــلّـمًـا
إلـــى الـحـكـمٍ يـهـبِطْ مُـرغـمًا دونَ سُـلّـمِ

ومـــن يــتـورطْ فـــي الـبـدايـات فـلـيـذُقْ
بــلاهـا ومـــن يـسـتحسن الـخـتم يـخـتم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: