جــمـال الــذوق

 

جــمـال الــذوق

ـ عبدالواسع اليوسفي

 

(16)
عـانقتُ طيفَك

سـلام من شـذى الأزهـار أنـقـى

وأطـيـب من عـبـيـر الـمـسـك عـبـقا

 

وألـف تـحـيـة تـنـسـاب ودا

بمـاء الـورد والريـحـان تـسقـى

 

يـغـازل حـسـنهـا بـوح الـقـوافي

بألـحان تـذيـب الـصـخـر عـشـقـا

 

تـغـنـي حـسـنـكم فـتـتـيه فـخـرا

وتـشدو باسـمـكم وتـذوب رقا

 

تـمـلك حـبـكـم خـلجـات روحـي

ولـولا لـفحـه ما رمـت أبـقى

 

فـلـولا الـحـب ما خـفـقـت قـلـوب

ولا ذابـت به كـمـدا وشـوقـا

 

فـكـم قــبـلـي بنار الـوجـد ذابـوا

وكـم مـثـلـي بـبـحر الـشـوق غـرقـى

 

وكـم من مـدنـف أمـسى قـتـيـلا

وأوداه الـهـوى غـربـا وشـرقـا

 

ولـكـنـي تـمـيـَّز فـيك حـبـي

فـصارتْ عـروتـي بـهـواك و ثـقـى

 

فـعـيشي دون وصـلك مـثل مـوتـي

وسـعـدي دون قـربك فـيـه أشـقـى

 

خـلـقـت عن الحـسـان أجـل حسنا

وصـرت أتـمـهـم خـلقـا وخـلـقـا

 

وانـداهم وأمـيـزهـم وأنــقــى

وأكـمـلهـم وأجـمـلهم وأرقـى

 

وأنـبـلهـم وأفـضـلـهـم طـــبــاعــــا

وأطـهـرهـم وأزكـاهم وأتـــقـى

 

فأروع من جـمال الشــكل ذوقا

وأخلاقا بها أحـرزتَ سـبـقـا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: