شَقَاءَ ابنِ السّعيدةِ في السَّعيدة

 

شَقَاءَ ابنِ السّعيدةِ في السَّعيدة

ـ يحيى الحمادي

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

شَقَاءَ ابنِ السّعيدةِ في السَّعيدة
شَقِيتُ بهذهِ النَّفسِ الشريدة

وأَكثَرُ مِن شِقَائِيَ بي، شُرُودٌ
بهِ قَلَقٌ، وليسَ بهِ قصيدةْ

أُحاولُ طَردَهُ، فَيَعُودُ قَبلِي
ويَطردُني، فَأَطمَعُ أَن أُعِيده!

وما لِي -حين أُدبِرُ- مِن مُخِيفٍ
ولا لي -حين أُقبِلُ- مِن طَريدة

ولكنّ الكتابةَ لي مَلاذٌ
مِن العَيشِ المُغَلَّفِ بالمَكيدة

سَأَكتُبُ..
رُبّما عَن ذِكرياتٍ قديماتٍ،
وعن أُخرى جديدة

وعَن مُستَقبَلِ الأَوطانِ إِن لم
يُسَالِمْ خَوفُها خوفَ العَقيدة

وعن عَبَثَيّةِ الثوراتِ إن لم
تَجِئ مِن وَحيِ أَفكارٍ سديدة

وعَن عَدَمِيَّةِ الإنسانِ، هذا الـ
مُمزقِ في القَناةِ وفي الجريدة

.
.

أَأكتُبُ لِلحبيبةِ؟ أَيَّ حُبٍّ
سَأكتبُ والبلادُ على حَديدةْ؟!

“سَأَهجُرُها، لِأكتُبَ عَن بلادي”
وهذي جُملةٌ ليست مُـفيدةْ

أُفكِّرُ بانتِحالِ اسمٍ جديدٍ
لِأَنجُوَ مِن مُغامَرةٍ أَكيدة

ولكني سأُصبِحُ بعد هذا
وَحيدًا، رغم أفكاري العديدة!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: