شاعر من اليمن – الحلقة الحادية عشرة

 

شاعر من اليمن – الحلقة الحادية عشرة:

نجم احتفالنا هذا الأسبوع واحدٌ من نوابغ شعراء اليمن المعاصرين؛ إذ بدأ كتابة الشعر في العاشرة من عمره، ولد مباركًا عام 1995م بمديرية شَرْعَب الرَّوْنَة بمحافظة تعز،  مقيمٌ حاليا في صنعاء، له ديوان تحت الطبع بعنوان ( والحربُ أنثى ) ، يمتاز شعرة بالسلاسة والعذوبة والابتكار على مستوى البيت الواحد، إنَّهُ الشاعر الجميل وليد الشواقبة
من نصوصه :
هيَّا لِنَنسَى كُلَّ شَيءٍ بينَنا
ونقُولها يا حُبُّ لَستَ مُقَدَّسا
.
كانَ الغِيابُ المُرُّ مَحْضَ رَصَاصَةٍ
حَتَّى اختَرَعنا الانتِظَارَ مُسَدَّسا
.
لَنْ أدخُلَ التَّأرِيخَ إلَّا عَاشِقَاً
أتلُو القَصِيدةَ وهِيَ تَقطُرُ نَرجِسَا
.
لَمَّا رأيتُكِ مِن بَعِيدٍ نَجمَةً
لاحَت بِقَلبِي طِرتُ نَحوَكِ نَورَسا
.
كالقُدسِ كُنْتِ
وكُنتُ آخِرُ فَاتِحٍ
لَمْ ينتَصِرْ لَكِنَّهُ ما استَيأسا
.
كُنتِ العِراقَ وكانَ جَرحُكِ نَخْلَةً
لا تَنحَنِي رَغمَ الزَّمانِ وإنْ قَسَا
.
مِن أَيْنَ أَنتِ ؟ سَألتُ .. قلتِ بلَهجَةٍ
فُصحى : أما يُغريكَ أن تَتَفَرَّسا ؟
.
أنا مِن بِلادِ الحَربِ .. آهٍ هَلْ لَنا
بَلَدٌ بِغَيرِ الحَربِ لَيْسَ مُنَكَّسا ؟
.
أَنا مِن بِلادِ الحُزنِ .. ثُمَّ بدا على
شَفَتَيْكِ حُزنٌ كالهِلالِ تقوَّسا
.
أَلَبِستِ مِن خَوفِ الهَوى حُزناً كما
صَنعاءُ تَلبسُ حُزنَها عِندَ المَسا ؟
.
عَينَاكِ أُندُلُسٌ .. وقَلبِي لاجِئٌ
مِن سُورِيا .. يَنسَى بِضِحكَتِها الأسَى
.
ثمَّ ابتسمتِ كأنَّ مِصرَ هِي الَّتِي
ابتسمتْ فصَارَ النِّيلُ يجرِي سُندُسَا
.
هَل خَطَّ فيكِ اللَّهُ صورَةَ حُسنِهِ
أَمْ أنَّ صُبحَ الحُسنِ مِنكِ تَنَفَّسا ؟
.
يا لَيتَ حُلمَ الأَمسِ طالَ ولَيْتَني
لَمْ أَصْحُ حَقًّا، كانَ حُلماً مُؤنِسا
.
قَدْ ألتَقِيكِ غَداً وأدرِي أنَّنا
لَنْ نَلتَقي يا حلوتي لكن عَسى
.
.
بماذا يُقاسُ الحُزنُ ؟ من أيِّ وجـهةٍ
يجـيءُ .. وما ألوانهُ .. كيف ينضُجُ ؟!
.
أنا وبلادي ندخلُ الحُبَّ خِلسةً
ونجهلُ من فرطِ الأسى كيف نخرُجُ
.
أنا وبلادي عاشِقانِ اصطفاهُما
زمــانٌ بأنواعِ المآسـي مُدجَّجُ
.
تقولُ : لقد ضاقَت عليَّ كأنَّها…
أقولُ لها : صبراً جميلاً ..
ستُفرجُ
.
كأنَّ الذي يجري علينا مسلسَلٌ
إذا غاب عنا مُنتِجٌ نابَ مُنتِجُ
.
ألا كيفَ حالُ الناسِ ؟ ماذا لو انَّهم
بلونِ الأسى والجُرحِ مثلي تبرَّجُوا ؟
.
كأهلِ الهَوى أهوى وأسمُو بأنني
كما يلهجُ الصُوفيُّ بالعشقِ ألهجُ
.
ويقتُلني أنَّي توهَجتُ في الهوى
وما قتلَ ( الحلَّاجَ ) إلا التوهُـجُ
.
وبي ما بِقَيسٍ من جُنونٍ ولَوعَةٍ
على الشوقِ مصلوبٌ
عن الوصلِ أعرجُ
.
على جبلِ التُوباد قلبي تركتُهُ
إلى حيثُ ليلى .. نبضُهُ ظلَّ يَعرُجُ
.
على جبلِ التُوباد يُمسِي مُنادياً
” ألا أيها الركبُ اليمانون عرِّجُوا “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: