يا أيها الفرقاء

يا أيها الفرقاء

ـ عبدالواسع اليوسفي

بدلتَ لطفك قسوةً ووعيدا

ورميتَ صبَّك إذ نأيتَ بعيدا

 

لكنني والشوق يملأ خافقي

والقلب ينتظم الشجون قصيدا

 

وطنٌ تُـغـرّد في سناه جوانحي

شوقاً ويسجعه الفؤاد نشيدا

 

ألحانه خفـقاتُ قلبٍ مدنفٍ

يطلبن من لفح الغرام مزيدا

 

وطني وعشقي من غرامك يستقي

مجدا ويثمر عزة وصمودا

 

وحروف إبداعي بدوحك أزهرتْ

حباً وأينع من ثناك نضيدا

 

ونمتْ غصون الشوق فيك وراقصت

قلبا تـفيـَّـئـه الوئام ورودا

 

يا متلفا بالبين روحا مدنفا

مهلا فروحي لا تطيق صدودا

 

ارفق بمن أمسى يذوب صبابةً

أم. بين جنبك جندلاً وحديدا ؟

 

أرقي ودمعي والفؤاد ولهفتي

وحنين أشواقي إليك شهودا

 

إني عشقتك عشق صبٍ مـُفعمٍ

جعل الجوانح للغرام جنودا

 

وطني وعشقك غنوة أصداؤها

فـناً تميـّز في هواك فريدا

 

ترنيمها إن المحبةَ روضةٌ

فاملأ رياضك نرجسا وورودا

 

واشرب من الغفران كأساً مـُترعاً

لا تشربـن من الخصام صديدا

 

أتخط للأشواق دونك مـَعـلَما

هيهات نرضى في ثراك حدودا

 

رغم الجراح ففي الجوانح لوعة

تذكي الفؤاد فيرقب التجديدا

 

فكفاك يا وطن الوئام عداوة

قد ارهقتك من الخصام صـَعـُودا

 

عجبي بنيك اليوم يأكل بعضُهم

بعضًا ويوغل بالعداء بعيدا

 

 

كم عاهدوك على الوفاء فبدلوا

غدرا وخانوا موثقا وعهودا

 

أمست وعودهمُ سرابا خادعا

ومضى الوفاء سحائبا ورعودا

 

يا أيها الفرقاء ثـمّـة عاقل

يئد الخلاف ويردم الأخدودا

 

فتحيطه الدنيا ثناءً عاطرا

ويصوغه عبق الزمان خلودا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: