مَـتَـى يَـفْـقَأُ اللهُ هـذِي الـكُرَةْ

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

ـ يحيى الحمادي

مَـتَـى يَـفْـقَأُ اللهُ هـذِي الـكُرَةْ
ويُــغْـلِـقُ إبـلِـيـسُها مَـتْـجَـرَهْ؟

مَـتَى يَـشبَعُ المَوتُ، أو تَكتَفِي
بـسُـكَّـانِـها هــــذهِ الـمَـقـبَرَة؟

مَـتَـى يُـطـفِئُ الـلـيلُ أشـباحَهُ
وتَـنـسابُ أرواحُــهُ الـمُحضَرَة؟

مَــتَـى يَـعـرِفُ الـحَـقَّ أصـحـابُهُ
وتَـرقـى إلـى ذَنْـبهِ الـمَغفِرَة؟

مَــتَـى يـــأذَنُ اللهُ لـــي أنْ أرَى
عـلى مَـوطِني مَـوطِنًا لـم أَرَه؟

ســـؤالٌ، ولَـيْـلٌ كـئـيبُ الــرُّؤى
ولا بُـــدَّ.. لا بُــــــدّ أنْ أسْـهَـرَه

*****

ولــي مَـوطِـنٌ كــانَ فـي ثَـورَةٍ
ولَـــمَّــا يَـــــزَل ثــائِــرًا قُــبَّــرَةْ

وشَــعـبٌ يَـقُـولـونَ لـــي إنَّـــهُ
رَمَــاهـا، كـمـا بــاعَ “سِـبـتَمبَرَه”

ثــلاثـونَ عــامًـا سـتـأتـي غَــدًا
عـلـى ذِمَّــةِ الـحَسْمِ بِـالقَهقَرَةْ

ثـلاثـونَ عـامًا سَـيَمشِي عـلى
صِـــراطٍ, ويَـفـنَى لـكـي يَـعـبُرَه

ويَـصـحُو وقَــد عـاثَ مُـستَعمِرٌ
وشـاخَت مِـن الصَّبرِ مُستَعمَرَةْ

ويـــأتــي بــأحــزابـهِ بَــعــدَ أنْ
يُـــؤاخِــيَ ثُــــــوَّارُهُ عَــسْـكَـرَه

ويَـثْـوِي حَـزيـنًا ثَـقِـيلَ الـخُطى
كـمـا يَـرجِعُ الـمَوتُ مِـن مَـجزَرَةْ

لَــقَـد غَــيَّـرَ الـشَّـعبُ أسـمـاءَهُ
فـسُبحانَ سُبحانَ مَـن غَيَّرَه

وكنَّــــا عبَـــرنـا إلــــى دَولَــــةٍ
ولكن خَـرَجـنا عــنِ الـسَّيطَرَةْ
.
.
.
.

تَــشَـاءَمـتُ حَــقًّــا.. ولـكـنـني
مِــن الـشُّؤمِ لا أَطـلُبُ الـمَعذِرَةْ

لأنِّــــي أراهــــا بــــلا حــاجِـبٍ
وبـالـغـيبِ لا أدَّعـــي الـمَـقدِرَةْ

لــقَـد كـــانَ حُـلـمًـا وفَـسَّـرتُـهُ
وقــد يَـقتُلُ الـحُلمُ مَـن فَـسَّرَه

وقَـــد يُـخـرِجُ اللهُ مِــن دَفـتَـري
نَـبـيًّـا, ومِــن دَمـعَـتي حُـنـجُرَة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: