يا آسراً بهواك لُبِّي

 

(16)
عـانقتُ طيفَك

ـ عبدالواسع اليوسفي

يا آسراً بهواك لُبِّي
ومُــتـيـِّماً بحلاك قلبي
أنا فيك مشغوف أهيم
وأنت مشغوفٌ بنهبي
نصب الغرام شراكه
ليضُمَّ شرقيا بغربي
وطوى المسافة قاصدا
لأراك مثل الظل جنبي
وهواك ينبض في دمي
حباً وفي الخلجات يربي
فــنمـا واينــــع روضــة
غناء ما فجعتْ بجدبِ
فشرعتِ تحت غصونه
تلهين في مرحٍ ولـِعـْبِ

وسريتِ فوق ضفافه
بلقيس في بـُسُطٍ ورَكبِ
وشربت كأسـآت الطـــِّلىَ
شهداً تمازج فيه نـَخـْبي
فحلفت أنك لن تحيد
ولن تعيش بغير قربي

فأخذتُ من تلك الوعود
أنــــــــيـــــر دربـــــــــي
وجعلت حبك قــبلـــة
للشعر أنظمها وحسبي
وعـزفــتُ اســمك غُـنـوةً
بجمـالها الأخـَّـاذ تسـبي
لكنه سرعان ما سقط
القناع وخـنـت حبي
وبدتْ حقيقة ما نويتَ
ومــــــا تـُـــخــــ ــبـِّــــــي
وبدت وعودك كلـــهــا
أوهــام من دنس وكذب
فهل اقترفت جريمة
لا عيش في أسف وكرب
وأذوق زقوم الفراق
لأنَّ حبك كان ذنبي
فلذاك قررت الرحيل
فلن يجيئ إليك عتبي
وإذا دعا داعي الغـرام
فــــــلــــن أُلـــــــــَبِّـــــــــي
ما عُدتُ أحْفلُ في جفاك
ولا أتُوقُ لمن غدربي !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: