برقيّةٌ عاجلة إلى الشَّهيد / إبراهيم الحَمدي

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)
ـ يحيى الحمادي


عُـدْ.. كَي يَعُودَ الشَّعبُ والزَّادُ
عُـدْ.. فالأَسَى مُذ غِـبْـتَ يَزدَادُ
.
عُـدْ.. كـي تَـرَانَا كَـيفَ أَرْخَـصَنَا
فِـــي الـعَـالَمِينَ الـيَـومَ أَوغــادُ
.
عُـــدْ.. فـالـبـلادُ الـيَـومَ جَـارِيَـةٌ
والـــكُــلُّ نَـــخَّــاسٌ وقَـــــوَّادُ
.
عُـدْ .. فـالشَّبَابُ الثائِرُونَ جَثَت
أَحــزابُــهُـم لِـلذُّلِّ.. فــاعـتَـادُوا
.
عُـدْ.. فـاللّحى ألْـقَت ضَمَائِرَها
فِـي الـجُبِّ, والإصـلاحُ إفسَادُ
.
عُـــدْ.. فـالإمـامِـيُّونَ لا رَفَــعُـوا
عَـن شَـعبِهِم سَـوطًا ولا بَادُوا
.
عُـدْ.. فـالسَّعِيدُ الـيَومَ مُـنتَحِبٌ
والــيُـمْـنُ والإيــمـانُ أَحــقَـادُ
.
عُدْ.. كَي تَرَى مِن بَعدِ قَتْلِكَ ما
يَــلــقَــاهُ ضُـــبَّـــاطٌ وأَفــــــرادُ
.
عُـــدْ.. فـالـظَّلامُ الـمُـرُّ مُـطَّـرِدٌ
والـقَـتـلُ لا يُـحـصِـيهِ “عَــدَّادُ”
.
عُـدْ.. فالصِّغَارُ السُّمْرُ شَاخِصَةٌ
أبـصَـارُهُـم, والــبـؤسُ جَـــلَّادُ
.
مَــربُـوطَـةٌ كـالـطُّـعْمِ أعـيُـنُـهُم
وأَكُـفُّـهُم فــي الوَهْمِ تَـصطَادُ
.
يَـسَّـوَّلُـونَ الـخُـبـزَ فِــي وَطَــنٍ
أشْـقـاهُ فِــي الأحـفـادِ أَجـدادُ
.
أَسْــيَـادُهُ مَـــن أَهــدَرُوا دَمَــهُ
والـشَّهْمُ فِيهِ (الـلَّامُ والـصَّادُ)
.
عُــدْ.. إنَّ مَــن مَـنَّيْتَهُم قَـطَعُوا
حَـبْلَ الـرَّجَا بـاليَأسِ.. أو كَـادُوا

.
فــــي كُــــلِّ دارٍ ثَــــمَّ نـائِـحَـةٌ
مِـنـهُم.. وخَـلْـفَ الـنَّوحِ مِـيلادُ
.
عُـــدْ.. رُبَّــمَـا عــادَت بـلادُهُـمُو
مِــن مَـوتِهَا, عُـدْ.. رُبَّـمَا عَـادُوا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: