شاعر من اليمن – الحلقة العاشرة

 

شاعر من اليمن – الحلقة العاشرة :

نجمة احتفالنا هذا الأسبوع شاعرة يمانية مثقفة، تكتب القصيدة بوعيٍ فتتخيَّرُ من الألفاظ العذبة ما يدلُّ على المعنى الذي تريده، ولدت مباركةً في مديرية (مشرعة وحَدنان ) بمحافظة تعز عامَ 1986م، حصلتْ على درجة البكالوريوس في علومِ القرآنِ من كليةِ التربية بجامعة تعز، طالبة ماجستير في أصول التربية حاليًّا، أسَّست وتترأسُ تحرير مجلة ( أقلام عربية )، لها ديوانٌ شعري بعنوان ( ترانيم السَّمر )، إنَّها الشّاعرة البهيَّة سمر عبد القوي الرميمة
من نصوصها:
الشِّعـر
قَالوا: وما الشعـرُ ؟! قُلتُ: الشّهدُ أجنِيـهِ
مَشـَـاعرُ القلبِ سكرى فِي رَوَابِيــهِ
.
يُحَلـِّـقُ الفكـرُ في أرجَــاءِ دَهشتِــهِ
وتَسبــحُ الــرّوحُ فــي أبهَى مَعَانيـهِ
.
غَيــثٌ مــن الأُنـْـسِ يَكسُــو عَالمـي ألَقاً
نـــورٌ كَمـَـا الصّبــح أهنَـا فــِي تَجليـهِ
.
ألقَــى بِه العمــرَ جنـاتٍ، فأيُّ شَـذاً
وأيُّ عطــرٍ بــِذي الدنيــا يوازيــهِ
.
زِلـزالُ بَــوحٍ
إذا مــا الرُّوح ُ فــاضَ بهَـا
وجـــدٌ وتــــيهٌ ونكـــرانٌ تعانيــــهِ
.
أصنافُ سِحــرٍ بِوَاحــاتِ البيـانِ ومــَا
يَرجُـــوهُ راجٍ مـــن اللــذّاتِ تَحـــويــــهِ
.
فــِي مُتحَفِ الشِعــرِ يَلقَـى القَلبُ غايتَهُ
ما أجمَــل الشعــرَ مَاضيـهِ وتَاليـــهِ !
.
قَالوا: ومَا الشعـرُ ؟
قلتُ: الحُبُّ يَسكُنُنِــي
إذا غَفــَا جَفنهُ شَوقـِـي يُنَاديــهِ
.
أســمــَـــارُ أنــــسٍ بــهِ يَــــزداد ُ رَونَقُــــهـا
فَالشعـــرُ نبــــضٌ بقلــــبِ الليـــلِ يُحيــيهِ
.
عــــذبٌ زلالٌ فَمـــا جَفَّــــتْ مَـــنابعـــهُ
طـَـــاب َ المَعـــينُ وطَابَــتْ كَـف سـاقِيـهِ
.
هُـــوَ اكتمــالٌ لـــِذِي رأيٍ لَــهُ شـــَرفٌ
فِــــي قـــَومِــهِ سيـــدٌ فــــذٌّ بنـــادِيــهِ
.
هُــو اتصــالٌ لنسـلِ الفـَـنِّ يَحملُنا
علـى بساطِ النُهى تَحــلُو أغَانيهِ
.
والشعــر ُ يَا سَائِلي للجـُرحِ بَلسمُــهُ
عقـــدٌ من الدُّرِ مكــنونٌ لباغيــهِ
.
منــهُ اكتَسَـتْ بَهْجــَةُ الأزمــانِ حُلَّتَــها
فَسُنـــدُس الشِعـــر لا ثــَوبٌ يضُــاهيــهِ
..
جداولُ الأحلام

لا بــابَ لِــي .. كُــلُّ المنـافِــذِ مُغلقــَة
و َمَشـاعـِري يـا رَبُّ جــِدا مُــرْهقـَـةْ
.
هذا الجَــوى أحـيا الأنيــنَ بِداخِلــي
سِنـْدانُـه فِكْــري، وَهَمــي المِطْرقــهْ
.
مِــن أيــنَ أبــدأُ بالحــديثِ ؟ وَكُلمــا
بَادَرتُ أبكتْــنِي الخُطـُوبُ المُطبقــةْ
.
ولمـنْ أبـُوحُ؟ فـَـذي الْوجـُـوهُ تَلبــَدَتْ
مِـنْ بَعـدمَـا كَانـَتْ شُمـُوسَـاً مُشْـرقــةْ
.
حـَوْلِي الضَّبَابُ وَنَبْضُ قَلبِي مِثْلُ مَــنْ
سـَــارُوا بِه ِ كـرها ً لِحَــبــلِ المِشْنَقـــة ْ
.
مَاذَا هُنَــاكَ..؟ يُجِيـبُ قَافِيَتِي الصـّـدَى
مـــا دُوْنَــهُ كــُــلُ المـَلامِــــح مُــطْرِقـَــه ْ
.
جَيـشُ الــهَزَائــِـم ِ لَوّحَـــتْ رَايَــاتُـــــه
وَيَــدُ الحـَــوَادثِ بِالفَـجَائِـع مُغْـدِقَــة ْ

أنــَّـى أُيَمِّـمُ وَجـْهَ شِــعـــرِي هَـالَـــه ُ
نَزْفُ البرَاءَة ِ بِالخُطُوب ِ المُحْرقــَة ْ
.
حتَى المَسـَاءاتُ البَهِيـجَةُ غــَـادَرَت ْ
رُكــن الأمـَاني المُلـهِماتِ المـُورِقـَـةْ

وَجَدَاوِل ُ الأَحـْــلَام ِ جَــفَّ مَعِينُهــا
بــفعال آفــات الحــروب المقـلقـــةْ
.
وَعَــبَاءَةُ الصـَـبـْرِ الجَمِيـــلِ ألفّهـــا
وَتَلُفّنِـــي بِالذِكـْــرَيـَاتِ المُشْفِقَــةْ

أَمشِـي عَلَــى شــَوْكِ الحَنـينِ يَشُدنِــي
عزمِي الذي أعيا الظُروف المُزْهِقـَـةْ
.
دَرْبِـي طَويـلٌ فِي الحـيَاةِ وَليــس َ لــِي
بـَابٌ ســِوى بـَاب الـسـَلامِ لِأطْرُقَــهْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: