الحَمدُ لَله أَنَّا ما نَزالُ هُنا

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

ـ يحيى الحمادي

الحَمدُ لَله أَنَّا ما نَزالُ هُنا
وما يَزالُ بخَيرٍ مِثلَنا الخَطَرُ
.
الحَمدُ لِله أَنَّا لا نُريدُ سِوى
حُقُوقِنا، فلماذا سوف نَنتَصِرُ؟!
.
والحَمدُ لِله أَنّا كُلَّما فُقِدَت
مُصِيبَةٌ، عَلَّمَتنا كيف نَبتَكِرُ
.
وكُلَّما باغَتَتنا طَعنةٌ شَهَقَت
تَعَجُّبًا; أَينَ تَهوِي بَعدَها الأُخَرُ!
.
كُلُّ الصُّدورِ استُبيحَت، لَم يَعُد نَفَسٌ
في الحَلقِ إِلَّا ودَاسَت شَوكَهُ العِبَرُ
.
وكُلَّما مَرَّ عامٌ، قِيلَ: يَومَ غَدٍ
مِن بَعدِ خَمسينَ عامًا، يَهطلُ المَطَرُ
.
ويَنقَضِي العامُ، بعد العامِ، لا صَدَقَت
نُبُوءَةٌ، أو تَنَاسَى كِذبَها الخَبَرُ
.
ما في الثَّرى والثُّريَّا غَيرُ مَن حَمَلُوا
أَسماءَنا، بَعدَ عامِ الفِيلِ، واحتَكَروا
.
صِرنا ثلاثينَ مليونًا، وما اقتَنَعَت
أَصواتُنا أَو خُطانا أَنَّنا بَشَرُ
.
نَحيَا حَياةً كَأَنَّا زائِدُونَ على
فِراشِها.. إِنَّ فَرشَ الزائِدِ السَّهَرُ
.
نحنُ اليَمانِينَ غَرقَى، لا حِبالَ لَنا
إِلَّا التي تَعتَلِينا حين نَنتَحِرُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: