حادث النهدين

 

(7)
من البيت شعر
عمار الزريقي

إلـى نَـهْدَيكِ أَركُـضُ في مَنَامِي
وأَتـلُـو مَــا تَـيَسّرَ مِـن حُـطَامِي

إلــى نَـهْدَيكِ أَرتَـجِلُ احـتِرَاقِي
وكـالمَجنُونِ أَصْـدَعُ بِـاهتِمَامي

إلــى نَـهْدَيكِ يَـقْتُلُني الـتّشَظِّي
ونَـايُ المَوتِ يَنفُخُ في عِظَامي

وأَعـزِفُ رقـصّةَ الـوَجَعِ المُقَفَّى
وتَـسْـرِقُـنـي مُـنَـادَمَـةُ الــظّـلام

يُـسَـافِرُ فــي زَوَايَـاكِ ارتِـعَاشِي
ويَـقْـبِضُ جَـمْرَةَ الـلُّقْيَا هُـيَامِي

خَـيَـالُـكِ كُـلّـمَـا يَـمَّـمْتُ خَـلْـفِي
تَـمَـدَّدَ كَـالـحَقِيقَةِ مِــن أَمَـامِـي

وَمَـــا أَغْـلَـقْـتُ بَــابَ الـبَـوحِ إلا
وَجَدتُ الشِّعْرَ يَعْبُرُ فِي مَسَامِي

أَرَى نَـهْـدَيْـكِ يَـحْـتَكِرَانِ قَـلْـبِي
وَيَـكْـتَـمِلانِ عَــامـاً بَــعْـدَ عَـــامِ

وَيَـقْـتَـرِفَانِ عِـشْـقِي دُونَ قَـيْـدٍ
وَزُوراً يَـشْـهَدَانِ عَـلَـى اتِّـهَـامِي

أَنَـــا مَـفْـتُونُكِ الأَدْهَــى جُـنُـوناً
أَيَــا امْــرَأَةً أَجَـلَّ مِـن الأَسَـامِي

أَنَـــا رَجُــلُ الـقَـضِيَّةِ والـمَـعَالي
ولِـي مُـلْكُ الـقَصِيدَةِ والـحُسَام

عَـرَفْتُ الآنَ أَنّـكِ بَعْضُ ضَعْفِي
فَـكُـفِّي يَــا حَـبِيبَةُ عَـن مَـلامِي

وقَـدْ أَلْـقَيْتُ بَـينَ يَـدَيكِ أَمْـرِي
وَدَشَّــنْـتُ الـحِـكَايَةَ بِـانْـهِزَامِي

وَعُــذْراً إِنْ أَنَــا شَـكَّلْتُ وَجْـهِي
وَفَـسَّـرْتُ الـمُـفَسَّرَ مِـن كَـلامِي

أَنَــا هَـذَا الّـذِي يَـحْدُوهُ بَـعْضِي
إِلـى نَـهْدَيكِ يَـرحَلُ بِي خِتَامِي

أَمُـوتُ .. أَمُـوتُ لَكِنْ فِيكِ أَحْيَا
وَأَصْـعَدُ كَـالقَصِيدَةِ مِـن رُكَامِي

أَنَــا قَــدَرٌ مِــن الأَقْــدَارِ يُـفْضِي
إِلــى نَـهْـدَيْكِ يَـا كَـافِي ولامِـي

وَكُــــلُّ الـمُـعْـجَـبَاتِ لَــهُــنَّ رَبٌّ
فَـضُمَّينِي بِـلا خَـجَلٍ .. وَنَـامِي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: