العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــنود

 

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

ـ  عبدالإله الشميري

ضــــاقت بــي الســـــاعات ضـــيق اللحــــودْ
إن لــــــم تكـــــونيها مـــــــعي يـــــا عنــــــود
.
ضـــــــاقت بـــــي الســـــــاعات أغــــــلاسُها
تجـــــوس حــــــــــولي كالــــــعدو اللــــــدود
.
مـــــــــذ خــــــنت ِ أعـــــماقي وغــــادرتني
والــوقت ســـــجن ٌ والحـــــــــــنايا قـــــــيود
.

أيُّ اشتـــــــــــــــهاءٍ داخـــــــــلي صــــاهلٌ
يذيبنــــي كالملـــــــح خلــف الحـــــــــدود ؟!ْ
.

وأي حــــــــــب طعـــــــــــمه ســُــــــــكـــَّرٌ
كأننــــــي فيــــــه لبســـــــت الخلـــــــــودْ؟!
.

رُدي بإيجـــــــــــــــــاز ولا تخجــــــــــــلي
ولا تبيعيـــــــني لهــــــــذا الشــــــــــــــرودْ
.

شــــــــــردت دهـــــــرا ً كــــاملاً كاتـــماً
قلبـــي وقلبــــي كــــم أطــال السجـــــودْ!
.

وأنت فـــــــي أعمــــــــــاقه رغـــــــــــبة
أخشـــــــى عليــها من عيــون الحســــــودْ
.

وكـــان وجـــــداني : جهـــــودي التـــــي
منحتــــها وجـــــــــدانك العنبـــــــــــرود
.

وقـــــــد ســــــقتنا مــــن أحاســــــــيسنا
تبــاركت يـــا بـــنت … تلكـــــ الجهــــود
.

يــــــــــا وردة حمــــــــــراء تغتــــــــالني
بعطــــــــرها مــن بيـــــن كل الـــــورودْ
.

ويــــا اْخــضِــــلالات ٍ … وأدمــَــــنْـتُها
وأدمــــنَــتْني مــِــلء هـــــذا الــوجــــود
.
.
هـــــــذا الحــــنين المـــــــر أفــــــواجه
تضـــج فــــي جــنبي مـــثل الــــرعود
.

لــــِــمــن أجاريـــــــــني بتــــــغريبتـــي
وأنتـــــــقيني للغـــــــياب الكــــــــــنودْ؟!
.

للــــــروح ..مخـــــطوفا ً بأســـــــرارها؟
يُخــــــوّفــاني حـــــــرُّها والبــَــــــــرودْ؟!
.

أم للخـــــــدود النـــاضجــــــات الــــــتي
تـــنافــــس التـــفاح ؟ يـــا لـَلْخــُــــدود !!
.
.
أم للعيـــون الــــزُّهـــــــر ِ .. أهـــــــدابُها
مشــــــــذبات كالغــــــــرابيب ســـــــود؟
.
.
إن لـــــم أكــــــن أهـــــلا ً لإ نصـــــافها
يــــا طـــفلتي .. مـــالـي ومــاللـوعــــود !
.
.
هــــــاتي الــــــذي يـــــروي لمســــتقبلي
كؤوســـه العطشــــى وهـــاك العهـــــود
.
وهــــــــــــاك أشـــــــــــياء ســــــــــماوية
شــــــفت معــــــانيها فكـــــانت شـــــــهود
.

كـــانت شــــهوداً إن مشـــــــى خاطــري
إلى جهـــات الـوهــــم .. قامت ســــــدود
.

ميـــــــــاهها بالنبــــــــــــل مشــــــــحونة
يجـــــــلها الكـــــــذاب قبــــل الحقـــــــود
.

ومــــا مشـــــــــــى إلا إلــــــــى غيــــــمة
بغــــــير إنســـــان النــــــــدى لا تجــــــود
.

ومــــــــــا دنت مـــــــن ظـــــــله مثـــــلهم
خيــــــــانة إذ هـــــــم عليــــــها قعـــــــود
.

هـــــات الـــــذي يــــــروى ولا تبخـــــلي
ولا تكـــــــوني النــــــــــار ذات الوقــــود
.

وحـــــدي أديــــــر الحـــرب مســــــتنجـدا
بلهفــــــتي. . أفنـــــى ..ومـــا من جــــــنود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: