تنفيس …

 

(25)
كما يشتهي صنعاءَ قلبُ المُفارِقِ

ـ بديع الزمان السلطان

كنتُ أدري.. وبعضُهم كان يدري
أيّها الشّعبُ ما الذي سوف يجري

كنت أدري وكان للصّمتِ مغزى
أنّ ذا اللّيلَ سوف يغتالُ فجري

لم يعد ممكناً طلوعُ صباحٍ
شبحُ الخوفِ جاثمٌ فوق صدري

هذهِ الأرضُ مثلنا تتشظّى
هو قهرٌ ما مثلهُ أيّ قهرِ

فلْتموتوا على البلادِ وقوفاً
أو فموتوا أذلّةً بينَ فقْرِ

ظلمةٌ هذهِ البلادُ ونارٌ
نصطليها ونحتسي كأسَ مُرِ

قد صبرنا على البلاءِ طويلاً
واصطبرنا إلى متى ؟ ضاق صبري

شيمةُ الحرِّ أن يموتَ شجاعاً
أو كما قال أحنفٌ والمعرّي

هذهِ أرضكمُ وأنتم بنوها
فصِلُوا أمّكُم بعسرٍ ويسرِ

حرّروها من العدا واغسلوها
فدمُ الأبرياءِ يا قومُ يجري

كلّنا أخوةٌ فهل فرّقتنا
أيّها النّاسُ كذْبةٌ.. أيّ عذرِ؟

هذهِ صغْتُها ارتجالاً ولكن
هل تلاقون دائما مثل شعري ؟

قلمي أصبعي وقلبي دَوَاةٌ
ودمي الطّاهرُ المطَهّرُ حِبري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: