كلُّ الدُّروبِ إلى عينيكِ مُغْلَقَةُ

 

كلُّ الدُّروبِ إلى عينيكِ مُغْلَقَةُ

ـ بديع الزمان السلطان

 

(25)
كما يشتهي صنعاءَ قلبُ المُفارِقِ

كلُّ الدُّروبِ إلى عينيكِ مُغْلَقَةُ
مِن أيّ بابٍ تُرى قد تدخلُ اللُّغةُ؟

يُحاصِرُ الموتُ تِرحالي إليكِ فلا
أفْقٌ يلوّحُ لي ليلاً ولا جِهَةُ

كيف السّبيلُ إلى عينيكِ؟ في وطَنٍ
الموتُ فيهِ عطِّياتٌ وأمتعةٌ

هذي البلادُ : دَمٌ / مَوْتٌ/ ومسْغَبةٌ
ودمعةٌ/ وصواريخٌ / وقنبلَةُ

في الأفقِ لا طائرٌ تشدو السّماءُ لهُ
حتى السّماءُ رصاصاتٌ مُسَوَّمَةُ

أضَعتُ وجهَكِ يا ( أُمّي) فليسَ معي
إلّا بقيّةُ دمْعاتٍ وأخْيلةُ

نامتْ قصائديَ اللاتي شغفْتُ بها
ونمْتِ ..لكن عيونُ الموتِ كامنةُ

يا وجْهَ أمّيَ : هل تشتاقُ لي؟ فأنا
أشتاقُ ضوءكَ.. إِنّ الأرضَ معتمةُ

ضِحْكاتُكِ الخُضْرُ جنّاتٌ أتوقُ إلى
ظِلالِها .. وعيونُ الرّوحِ ظامئةُ

نامي عليكِ سلامُ اللّهِ .. ذي بلدي
تموت في كلّ يومٍ وهي واقفةُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: