رحيل الدكتور إبراهيم الجرادي ..

 

رحيل الدكتور إبراهيم الجرادي ..

ـ كتب : علوان الجيلاني

 

رحيل الدكتور إبراهيم الجرادي .. هذا ليس خبراً ، إنه خنجر من الأسى ينغرس في القلب ، هكذا يتلاشى عالم فيه المعلم والأب والأخ والصديق  


علوان الجيلاني (1)
رحيل الدكتور إبراهيم الجرادي ..
، وهكذا تنتهي حياة عاصفة من العلم والمعرفة والكتابة والمشاكسات الشجاعة .
السوري ابن مدينة الرقة المتدفق كنهر الفرات سقى بعطاءاته آلاف العقول والوجدانات اليمنية لما يزيد على عقد ونصف العقد . وترك في كل قلب غرسة محبة وإعجاب وإكبار..
لماذا كان الجرادي الأكثر قرباً إلى نفوسنا ؟
لمزاجه االيمني ؟ لأنه كان يشبهنا تماماً ؟ يعشق القات مثلنا ويتناوله كيمني تربى عليه .؟
أم لأنه كان يشارك في المشهد الثقافي اليمني دون أن يقيم اعتباراً لشيىء سوى الابداع والصدق والحق وما يؤمن به ، لا مجاملات ، ولا مخاوف ولا اتقاءات لما سيقوله أو يحب املاءه فلان أو علان .؟
أم لأنه كان أول من قرر قصائد وسرديات جيلنا على طلبته في الجامعة ، ودافع بحرارة عن منجزنا الابداعي ، ولفت انتباهنا إلى نقاط التخطي والتجاوز عندنا وانحاز انحيازاً كاملا لاختياراتنا .
أم لأنه كان قبل ذلك كله صديقاً حقيقياً تلمس فيه حرارة المعنى الانساني النبيل ، شغف الصحبة ، وجمال الروح ، ونزق القريب ، لا مسايرة الغريب .
أم للضدية التي كان مسكونا بها طيلة عمره ، والتي عبر عنها قبل ثلاثة وثلاثين عاما في مجموعته الشعرية المميزة ” شهوة الضد” .
لا أدري ماذا أكتب فقلبي يسيل ألماً وحزناً على إبراهيم ، أكل المرض اللعين أيامه فيما هو يتنقل بين المنافي ويتمزق كما تتمزق مواطنه وحواضن روحه في سوريا واليمن .
أوووه أووووه يا إبراهيم …. رحمة الله تغشاك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: