صوتي رصاصي

صوتي رصاصي

ـ عبدا


عبدالإله الشميري (49)
خلف المداد حكاية لا تخفى
لإله الشميري

صوتي رصاصيٌّ
وحنجرتي فضاءٌ من غبار الياسمين
وشهقتي صفراء فاقعة الملامح
والحنين: علامة استفهام
.

قل لي:
من يهجؤني العبور إلى أقاليم القصيدة
والبداية قايضت أبوابها بنحافة الـأسماء ثم تشابهت ألوانها
كأناقة الإسفنج حين الماء
يرسم ظله
أو كانفجار الصمت ساعة عرينا
…..
.

إن كنت تقرؤني رمادياً..
فضوؤك خافت
هاك انعكاسي في عيونك
في ظنونك
في جنونك
في جبينك
في يديك:أصابع النسرين
فاقرأ باسم ربك مــرةً أخرى ولا تطغى
لعلّك تلمس المعنى
وينبجس المكان
.

قال :العبور إلى القصيدة كالعبور إلى الصداقة
صيفها صحوٌ يجلّله الندى
وشتاؤها سرٌب من الأحباب
يقطر ظلهم في أم قلبك دافئا كالبنسلين
………………
.

قلت: الصداقة طعنة
والصدق أورام
وليس الأصدقاء سوى دبيب السم في رئتيك ،،
ماء النار
تقتل قامة الزيتون
تطفىء ما تناثر من وميض الجلنارة في العيون
…………..
.

قال: الصداقة جنة المآوى
فقلت:جزيرة ٌمحروقة
والأصدقاء مدينةٌ شمعية البنيان،، زيتي الصبابة.. ليلُها
يستمطرون فواكه النجوى بقمصان الخيانة
همسُــهم:
رملٌ وأحجارٌ وأشـواكٌ وطينْ
.

قمصان يوسف لم تزل مبتلّةً بــدمي
وبـَوحي شــاهق الخطوات
والجــرح المســافر في عروقي..
لا يكل ولا يمل ولا يلين
.

قال: الصداقة جنةٌ للتائهين
وجنة للحائرين
وجنةٌ..،، قلتُ :الصداقةُ جنة للخائنين
بلاطُها من رغوة الصابون
تصلب زبدة المعنى على جذع الحقيقة
ثم تهوي تحت عصف البنكنوت
.

قدكان ياماكان فيما يشبه الرؤيا..الوفاءُ جزيرةً فضيةً
والحب ّ أنهارأ من الأقزاح ترقص حولها
والأصدقاءُ قلوبُهم حلـــوى وشيئاً من غنــاء اللابــَدُوز
.

وكان ياماكان…
حتى بدلت تلك الجزيرةُ جــلدها بخرائط الكبريت
فاشتعلت خطــوطُ الزمــكنات
تشــرّدَالنــّوّارُ
وانتحــر الســنونو
جــفّ وجــهُ الأرض وانفجــر الدخان
.

ما عاد للأصحاب مملكة من الياقوت تجمع دفأهم
فالظلمُ: فاتحةُ الصــداقة
والخــداعُ: ممالكٌ مفتوحة الأبــواب
والآتـــي : على الكذب اســتوى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: