قَبْلَ السَّلامِ عليَّ

 

قَبْلَ السَّلامِ عليَّ

ـ هشام باشا

 


هشام باشا (45)
دائمًا ما يَظُنُّكَ الأغْبياءُ

قَبْلَ السَّلامِ عليَّ؛ هل…شاهدتَ في الطُّرُقِ السَّلاما
سأجيبُ لكنَّ الكَلامَ يُريدُ أنْ أدَعَ الكَلامَا
وقُبَيْلَ أبْدَأُ بالحَديثِ يُريدُ أخْتَتِمُ الخِتاما
شاهَدتُ ما يَدَعُ المقالَ يَضيقُ إنْ وَجَدَ المَقاما
شاهدتُ في المَأتى إليكَ الغُصْنَ يَقْتَنِصُ الحَماما
والخَوفَ يَرْكُضُ فالوراءُ يَكادُ يَسْتَبِقُ الأمَاما
والدَّرْبَ يَجري في خُدودِ الأرضِ مِن مُقَلِ اليَتامى
وهُناكَ شاهدتُ السَّلامَ يُريدُ أنْ يَجِدَ السَّلاما

ورأيتُ “زَيْدَ” أخي الحَبيبَ يَهُبُّ مِن كُلِّ النَّواحي
ويَطِيرُ مُنْطَلقًا إلى…أُفُقِ السَّرابِ بلا جناحِ
يَسْعى إلى نَيْلِ الصَّباحِ بِقَتْلِ أُغْنِيَةِ الصَّباحِ
وبمَسْحِ رائحَةِ المَحَبَّةِ مِن فَسَاتينِ الرِّياحِ

وإلى كِفاحِ عَدُوِّهِ… “زَيْدٌ” يَسِيرُ على جِراحي
مُتَعَمِّمًا بِعَدُوِّهِ الدَّاعي إلى ذاتِ الفَلاحِ
ومُعَبَّأٌ بِسِلاحِهِ وبِما أرادَ مِن السَّلاحِ
وهو المُكَافِحُ والمَكافَحُ والمُرادُ مِن الكِفاحِ

وصَرَخْتُ: عُدْ يا “زَيْدُ” والْتَفَّ الصَّراخُ على صُراخي
مُتَطَايرًا غَضَبًا عليَّ، يَقولُ: هَلْ بَدَأَ التَّراخي
وسُحِبْتُ مِن شَفَتَيَّ مُتَّهَمَا بِتَعْدِيلِ المُناخِ
وبِقَطْعٍ آصِرَةِ المَحَبَّةِ والمَوَدَّةِ والتَّآخي
وبِجَرِّ “زَيْدٍ” مِن مَيادينِ النَّجاةِ إلى الفِخاخِ

يا “زَيْدُ” عُدْ، أرْجووووكَ عُدْ..يا “زَيْدُ” صَدِّقْ ما أقُولُ؟

يا “زَيْدُ” عُدْ، أُمِّي يَحِنُّ إليكَ خافِقُها العَليلُ
وأَبي على أمَلٍ يُفَتِّشُ عَنكَ ناظِرُهُ الكَليلُ
وصَغيرُكَ الباكي عليكَ، وحُبُّكَ العَذْبُ الجميلُ
يا “زَيْدُ” مَنْزِلُكَ الذي فارَقْتَ أَدْمُعُهُ تَسيلُ
والبابُ يَسْأَلُ والخُروجُ إلى الحَديقةِ والدُّخولُ
وأنا كذلكَ في انتظارِكَ والسَّنابُلُ والحُقُولُ

يا “زَيْدُ” عُدْ، أرْجووووكَ عُدْ…يا “زَيْدُ” صَدِّقْ ما أقُولُ؟

أنا مَن تُقاتلُ لا اليَهُودُ كما خُدِعْتَ ولا المَغُولُ
أنا مَن سَتَقْتُلُ إنْ قَتَلْتَ وإنْ قُتِلْتَ أنا القَتيلُ
فمَتى الرِّسالةُ أنَ يَقومَ بِسَفْكِ مُهْجَتِهِ الرِّسُولُ؟
كَذَبَ الرَّحِيلُ إلى الجِنانِ وقَتْلُ إخْوَتِكَ السَّبيلُ
كَذَبَ الرَّحِيلُ وما سَفَكْتَ ويَسْفكُونَ هو الدَّليلُ
ومَتى بغيْرِ الحُبِّ كانَ إلى الفَراديسِ الرَّحيلُ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: