رجلٌ خائر الملامح !

 

رجلٌ خائر الملا


محفوظ الشامي (8)
علمتني المعاناة نبذ الانتماءات الضيقة
مح !

محفوظ الشامي

ماذا صنعت بي أنوثتكِ الكثيرة حتى أشتاقُ لرؤيتكِ بهذا الجنون، آه أيتها العاطفة. ما من عدلٍ عشقيٍ على هذه المعمورة! لم أعد أملكُ قامةً رجوليةً مكتملة، كلما مر طيفكِ بقربي تعثرت كينونتي وأحالني جمالكِ إلى رجلٍ خائر الملامح، ألستُ أهلًا باستعارةِ الغيمة التي تهطلُ عليكِ بالبخور، فلابد أنكِ محض عصارة وردٍ أو ربما رائحة إله قديم! وحدي أُمزقُ هذا الليل الطويل، غيابكِ يربكني ويفقدني الاعتراف في انضباط الوجود برمته، كل شيء مُختل وناقص. أنتِ الحقيقة المطلقة بنظري. وحدي ألتقطُ البؤس من أغاني العظيم” فريد الأطرش”، وأنتِ تحفلين بمساءاتٍ دسمةٍ بحجم وجعي.! لن أعاتبكِ مجددًا، فأنا كما تعلمين أنهزمُ كلما برزت معالم رقتكِ، قد منحكِ الرب أدوات النصر.. أما أنا فجندي ملعون يموت حين يعلمُ أنكِ الخصم اللذيذ. أثقُ أن اللقاء الذي سيجمعما على هامشِ أمسية منتظرة كفيل بمنحنا فسحة عشقية تعوضنا عن الفائت اللئيم. لذلك سأمحي كل آهاتي وأستبدلها بتراتيلٍ تليقُ بأبهة اللقاء.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: