شاعر من اليمن – الحلقة السابعة

 

شاعر من اليمن – الحلقة السابعة :

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعر يماني يكتب القصيدة العمودية الساخرة كأسلوب نادر في الشعر العربي المعاصر ،  مواليد محافظة تعز 1979م،   خريج قسم اللغة الإنجليزية كلية التربية بجامعة تعز 2004م، يعمل مترجما بالمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، أبٌ لثلاث زهرات، له ثلاثة دواوين ( صعلكة ، نوافل ، وديوان لم يطبع بعد) ، إنَّه صعلوك الشعراء وزعيمهم الشاعر المختلف عمار الزريقي

من نصوصه :
بشرى حارة

لِـعَـيْـنَـيْكِ هَـــذَا الــحِـوَارُ الـمُـلَـغَّمْ
وَهَـــذَا الـفَـسَـادُ الأَنِــيـقُ الـمُـنَظَّمْ

وهــذا الـرَّمَـادُ الّــذي كــانَ شـعـبًا
خَـبَـزنـاهُ لـلـطّيرِ مــن مــاءِ زَمْــزَمْ

وَهَــذِي الـمَتَارِيسُ فِـي كُـلِّ رَأْسٍ
عـلى سُـنّةِ الـكَسْرِ وَالـفَتْحِ وَالضَّمْ

وَهَـذِي الـدُّمَى.. عَـلّمَتْها المُدَى أنْ
تُـعَـبِّـرَ عَـــنْ حَـلْـبِـهَا.. كَـيـفَما تــم

لِـعَـيْنَيْكِ تَـهْوَى.. لِـعَيْنَيْكِ تَـغْوَى..
لِـعَـيْنَيْكِ تَـشْـقَى.. لِـعَـيْنَيْكِ تَـأْلَـمْ

وتـركـضُ كـالـنّارِ فــي كُــلِّ جِـذعٍ
وَتَـعْـمَلُ وِفْــقَ الـحِـسَابِ الـمُـقَدَّمْ

وتَـعْـمُـرُ بـيـتـين فـــي كــلّ بـيـتٍ
وتـنـصبُ عـينينِ فـي كـلِّ مُـعجَمْ

تَــرُصُّ عِـظـامَ الـضّـحايا جُـسـورًا
وتَـحـطِبُ زُلْـفَى إلـى “أُمِّ قَـشْعَمْ”

لِـمَـنْ كــلّ هــذي الـهَرَاوَى تُـلَبِّي؟!
وهَــذَا الـنَّفِيرُ الـجنونُ الـعَرَمْرَمْ؟!

وهــذي الـصّـناديقُ كـانت رُؤوسًـا
وفـــازَ بــهـا الـسـامريّ الـمُـخَضْرَمْ

ومـــا عــادَ مِــن خُــورِ سَـيـناءَ إلا
لــيـشـربَ عـاصـفـةً فـــي يَـلَـمْـلَمْ

ودَشّــــــنَ صــفـحـتَـهُ بـالـتّـهـانـي
لأنــصـارِ عــبـدِ الـرّصـيدِ الـمُـعظّمْ

وألـقـى ضـفـادعَ مــن غـيـر سـوءٍ
وأفـعـى تـجـيدُ الـغـناءَ الـمُـتَرْجَمْ

وقــــــالَ لأصْــحَــابِــهِ زَمِّــلُــونـي
لأكـسِـرَ قـرني بِـرَأسِ “ابـن مَـلْجَمْ

تــوَرَّمَ وَجــهُ الـصّدى فـي الـمَرايا
لأنَّ زُجـــــاجَ الــنَّــوايـا تَــضَــخّـمْ

لأنّ الــمـقـابـرَ تُــصـغـي.. ولــكــن
تـقولُ الـصّواريخُ مـا لـيس يُـفهَمْ

يَـقُـولُونَ: إِنْ وَحَّــدَ الـنَّـاسَ جَـهْلٌ
فَـكُنْ مِـثْلَمَا سَـائِرِ الـنَّاسِ.. تَـغْنَمْ!

وَإِنْ كَـانَ مِـنْ حَوْلِ عَيْنَيْكَ شَعْبٌ
مِنَ العُمْيِ.. كُنْ أَنْتَ أَعْمَى وَأَبْكَمْ!

وَإِنْ لَـــمْ تُــحِـطْ بِـالأَقَـالِيمِ خُـبْـراً
فَــلا تَـلْـتَمِسْ عِـلْمَهَا.. بَـلْ تَـأَقْلَمْ!

لأنَّ الــعــصــا شـــــارعٌ جــاهــلـيُ
بِــــرَأْسٍ جَــدِيــدٍ وَعَــقْـلٍ مُـعَـمَّـمْ

إِذَا شَــقَّــهَــا وَطَــــــنٌ فَـــوْضَــوِيٌ
يُــشَــدُّ إلــــى أُمِّــــهِ ثُـــمَّ يُــرْجَـمْ

لـعـينيكِ ، يـا نـارُ ، هَـذَا الـرَّصَاصُ
الـمُـقَـفَّى وهـــذا الـكَـلامُ الـمُـحَرَّمْ

وخُــبْـزُ الـيَـقينِ الّــذي كُـلّـما قَــامَ
يــتـلـو خَــــوَاءَ الـحَـوَايـا تَـلَـعْـثَمْ

وإنِّـــي رأيــتـكِ فـــي كُـــلِّ عَـيـنٍ
وقُـلْـتُ الّــذي قُـلْـتُ.. وَاللهُ أَعْـلَمْ

ألَــمْ تَـشْبَعِي بَـعْدُ؟! حَـظًّا سـعيدًا
لـعـينيكِ.. فَـاسْـتَبْشِرِي يـا جَـهَنّمْ!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: