تُرَى ما الذي تُدعَى، إِذا لَم تَكُن لُغزا؟!

 

تُرَى ما الذي تُدعَى، إِذا لَم تَكُن لُغزا؟!
يحيى الحمادي

 

 


يحيى الحمادي (68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

تُرَى ما الذي تُدعَى، إِذا لَم تَكُن لُغزا؟!
رَأَينا ضَحَاياهَا.. ولم نُدرِكِ المَغزَى!

تَمَادَت.. وباتَ المَوتُ فِي كُلِّ مَنزِلٍ
مُقِيمًا, فَلَم تَنجَح، ولَم تُعلِنِ العَجزا

وما عَجزُها المَعهُودُ عَن ضَعفِ حِيلَةٍ
ولكنَّ طَيشَ الذِّئبِ مَن ذَأَّبَ العَنزا

فَلِلحَربِ تُجَّارٌ يَخافُونَ كَبحَها
ولِلدِّينِ تُجَّارٌ إِلى أَمرِهِم تُعزَى

وكُلٌّ لهُ فيها مُرادٌ وحِصَّةٌ
وكُلٌّ على قَدرِ اعتِدَاءَاتِهِ يُجزَى

وكُلٌّ لهُ كَنزٌ.. وجَهلٌ بِأَنَّه
إِذا ما دَعَاهُ المَوتُ لَن يَفتَحَ الكَنزا

رَمَونا بِأَغلالٍ مِن العَجزِ، كُلَّما
رَأَينا فُتَاتَ العَيشِ لم نَستَطِع قَفزا

وزَادُوا انشِغالَ الشَّعبِ -بِالحَربِ- فاقَةً
فَلَم يَستَطِع حتى لِأَمواتِها فَرزا

… .

تَمَادَت.. وبَاتَ العَيشُ والمَوتُ واحِدًا
وزادَت، فَصارَ العُشرُ مِن جُزئِها أَجزَا..

فَيَا كُلَّ سَفَّاكٍ.. ويا كُلَّ سارِقٍ
إِلى اللهِ يَدعُوها، أَو اللَّاتِ والعُزَّى

لِمَن نارُها الحَمقاءُ تَكوِي قُلُوبَنا
وتَسطُو على مَن ناحَ مِنّا أَوِ استَهزَا؟!

لِمَن جَيشُها الجَرَّارُ يَغزُو بِلادَهُ
ومِن خَلفِهِ عِرضٌ بخُذلانِهِ يُغزَى

لَقَد قِيلَ: إِنَّ الخِزْيَ إِرهابُ قاصِفٍ
ولكنَّ مَن يَسطُو على أَهلِهِ أَخزَى

أَفِيقُوا.. فإِنَّ المَوتَ كالغَيمِ فَوقَكُم
وسِربٌ مِن الحَيَّاتِ يَنكُزنَهُ نَكزَا

أَمَا آنَ لِلأَيتامِ يا ساسَةَ الرَّدَى
بأَنْ يَستَعِيدُوا الضوءَ والماءَ والخُبزَا؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: