تلوُّنٌ بلا لون

 


عثمان المسوري (22)
جزرٌ في سراب 
ـ عثمان المسوري

إنْ لمْ تكنْ بسمةٌ ما خلفَها خوفُ
ولا احتقارٌ ، فأنتَ الحِقدُ والعُنْفُ

وأنتَ لونٌ يخونُ الوردَ في وطنٍ
من المحبين يغري كفَّهُ القطفُ

وأنتَ بومٌ على غصنِ الطُّلولِ بلا
صوتٍ ولونٍ سوى ما لوَّنَ القصفُ

.

يا أشجعَ الناسِ ؛ عَنْزٌ في فمي زأرت!
يا ضيغمًا سِـرُّهُ في بطشهِ الضعفُ

دعني هنا والتمسْ من نارِ محرقتي
ما تشتهي ، إنني ما يشتهي الحتفُ

دعني وربِّتْ على عجزِ الخلافِ عسى
يمشي أمامًا على أعقابهِ الخلفُ

وافرش أمامَ خُطى الطرشانِ أمنيةً
قد يستديرُ بعكسِ العارضِ الصَّفُ

من دونِكَ الحربُ لا أفقٌ لها ولنا
مهمَا ترامتْ فأنتَ الأرضُ والسقفُ

.

قامَ النصيفُ من الأوطانِ يندبنا
وارتاحَ من جهلِنا من حقدِنا نِصفُ

يا مُوقِدَ النَّارِ عقلُ النُّورِ متقدٌ
كلُّ الذي طاحَ من مشكاتهِ خَسْفُ

يا مجرياتِ الأمورِ استعقبي وطني
رديهِ من قبل أن يرتدَّ لي طرفُ

يا سافياتِ الأهالي الحُبُّ في حَدَقِي
ماذا سيعصمُ من أنفاسهِ كفُّ؟

عودي على صافناتِ الموتِ وابتعدي
قد مادتِ الأرضُ ، مالَ الحزمُ والعصفُ

إنَّا نُخضِّبُ أوجانَ الجبالِ بما
في القلبِ من زينةٍ،والخاطبُ الكهفُ

إنَّا نُزَفُّ تباعًا.. يا الهلاكُ كفى
أخشى بأن لا ترى في الدارِ من يعفو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: