من الأخير ..

 

من الأخير ..


بديع الزمان السلطان (25)
كما يشتهي صنعاءَ قلبُ المُفارِقِ

ـ بديع الزمان السلطان

آن الآوانُ بأن نحيا بلا وطَنِ
وأن نعيشَ بلا ظِلٍّ ولا سكَنِ

ما دامَ والموتُ يهوانا فلا أمَلٌ
فسوفَ نخرجُ من بوّابةِ الزَّمنِ

الموتُ منتشرٌ في كلِّ ناحيةٍ
من (الحديدةِ) ممْتدٌّ إلى( عَدنِ)

واليأسُ جَاثٍ على قلبي وأوردتي
حتى اختنقتُ بهِ من شدّةِ الحَزنِ

ما دام والشّعبُ ثَاوٍ في غوايتهِ
فما عليَّ من الأصنامِ والدُّمَنِ

أموتُ منكسرَ المعنى وفي لغُتي
يسيلُ كلّ نشيدٍ قيلَ في( اليمَنِ)

يموتُ حلمُ بلادٍ كنتُ أرسمهُ
كالصّبحِ .. والصّبحُ أعمى قطُّ لم يرَني

هذي البلادُ تموتُ الآنَ في نظَري
تموتُ….لكن بلا لحدٍ ولا كفَنِ

ما ثَمَّ إلّا فؤادي هيّؤوهُ لها
لنستريحَ معاً من هذهِ الفتَنِ

الموتُ يا أبتَي الحلُّ الوحيدُ لنا
إذا أرادوا بأنْ نحيا بلا وطَنِ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: