مرفأُ النسيان

 

مرفأُ النسيان
ـ الشاعر : عثمان المسوري

 


خضبي أصابعكِ
كيفما شئتِ
وارسمي قلبَ الحبِّ
كيفما تشاء النشوة الكامنة
لا أريدُ إلا تشبيك أصابع الانصهار
ورسم الطيران..
اقتربي..
ابتعدي.. 


عثمان المسوري (22)
جزرٌ في سراب 
غادري إن شئتِ
ﻻ أريد سوى أنوثةً تَطغَى .. تلهو ..تُلهي ..
دعيها مكشوفة الغليان
اخرجيها من كواليس حواء
لتسري كماهي
عبر أثير هذا الغنج الشبق ..
عبر أخطائه القلبية والعفوية
عبر بسمته المُتفتقة
والضحكة- والهوى مواربٌ باللَّون المورَّد بالشجن ـ .

.

روحي
كرةٌ ضوئيَّةٌ مختومةٌ في الهواء
كرةُ ألماسٍ هوت من عرش الفضاء
ولم تقع في الأرض
فتدور حولها
أو حول نفسها
أو حول شيءٍ ما..
فهي تكرهُ المصالح المتبادلة
تخاف من الزِّحام
والحركةِ المكرورة
والظلِّ العطشان
والحَمامِ الثرثار
تخافُ من الحبِّ المعلق
في سماءِ الغرضِ
حتَّى وإن كان قلبيًّا بحتًا.

.

قلبي
أرخى
وأرهفُ
وأوسعُ
من حريةٍ تحتضر
زماني
كيفما شاءَ ظرفي
مكاني
جناحٌ كيفما شاءَ التحليقُ
أسافرُ
كالحنينِ
كـ صدى همس وردةٍ مبللةٍ بالخوف
أعودُ
كالنسمةِ اللَّاهيةِ
كالفرحةِ الواجفةِ
كالخيبةِ الشائقةِ
كالطرفِ حينَ يرتدُّ حياءً
أقعدُ
ولا أشعر بمن حولي
أتحسسُ
أنفي ويدي في أنفِ الثُريَّا
أمسحُ
رأسَ الطفلةِ المارة
وكأنها الشمسُ مكسورةُ الضوء
تُغَيبُني
فكرةٌ لم تستكملْ الخَلقَ والخُلُق
أُدمنُ
النسيانَ في كل لحظةٍ
أُدمنُ
الخروجَ مني كإنسانٍ مألوفٍ
في انتكاسِ المُشَاهَدِ الطافحِ بالدمعِ
وارتفاعِ المسموعِ الموجوع
لكنني
أبقى
هكذا..
هكذا..
بهذا الشكل
بهذا الحضور
وهذا ما أحاولُ أن أنساهُ الآن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: