الحبُ المفخخ

 

الحبُ المفخخ
شعر : عثمان المسوري

 


عثمان المسوري (22)
جزرٌ في سراب 

كمْ أربَكَ الوصلَ العذولُ وفخَّخَا
وأقامَ في بحري وبحرِكَ بَرْزَخَا

ألقاكَ من صَهَواتِ شعري جانبًا
ومَحَا الذي في سِفرِ حبِّكَ أُرِّخَا

فتمايلَ الحُبُّ المقدسُ فَجْأةً
إذْ كانَ من كلِ الرواسي أرْسَخَا
.

قلبي إليكَ يحُثُّني ويجودُ بي
كرمًا عليكَ ، فهل تبادلهُ السَّخَا.. ؟

مالي إذا أمَّلْتُ تَدْنُو خَطْوةً
نحوي عزمتَ على التنائي فَـرْسَخَا؟

مالي إذا أرسلتُ طائرَ خافقي
بالعذرِ ، عانقَ في عيونِكَ مَسْلخَا؟

أرخَيتُ حَبْلِي تارةً وَشَدَدْتُّـهُ
أُخْرَى ولكنْ حَبْلَ صَدِّك ما ارتَخَى

.
وتركتني.. واللَّونُ في شعري يرى
صُبحَ المسرَّةِ بالظلامِ مُلَطَّخَا

رسمَ البعادُ ملامِحًا من شكلهِ
في ناظري ، والحُزنُ باضَ وفرَّخَا

في اللّيلةِ الأولى نزفتُ مدامِعًا
ونسيتُ في الأخرى المرابعَ والرَّخَا..

في النعسةِ الثكلى حلمتُ حشاشتي
ذابتْ ، وقلبي بالحنينِ تَشَرَّخَا

في الصحوةِ العمياءِ طارَ الزهو من
روحي وكنتُ بدونهِ ما أوسَخَا!

هذا أنا والحالُ ، فاعلم ما بنا
قد كانَ حبُّكَ منصفًا ومُوبِّخَا

عُدْ لي لكي تُلْغَى القيامةُ في دمي
أزِفتْ وقد جعلتْ غيابَكَ مَنْفَخَا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: