جسدي زنزانة مغلقة الأبواب

جسدي زنزانة مغلقة الأبواب

ـ محمد فائد البكري

(34)
جسدي زنزانة مغلقة الأبواب

 

جسدي زنزانة مغلقة الأبواب

يموت فيها العمر واقفا.

افتحوا الأبواب حتى لا يتسمم الصدى.

أخاف أن يصطدم الهواء بنفسه في الداخل.

دعوا الأبواب مفتوحة دائما

فوراء الأبواب المغلقة

صنعت أكذوبة الحرية.

دعوا المعنى حرا من عطن الذكريات.

دعوا الباب الذي توجعه مفاصله المدهونة بالهباء

لا ينتظر أحدا

صار بإمكانه أن يستبعد أوهام الذات

ويمزق كل حسابات الجدران.

دعوا الساعة أمام المرآة لترى كيف يموت عمرها أمامها.

دعوا الخيال مواربا

تمادى الفراغ في العبث بذكرياتنا المقفلة.

تمادى الليل في الليل!

دعوا كل شيء مكانه حتى ينسى أنه شيء.

خسرنا الكثير من تلك ال “نحن”

خسرنا الرهان على ارتداد الصدى

حتى طفولتنا التي نحبها خسرناها دفعة واحدة.

خسرنا واو العطف

خسرنا الله الذي كان معنا

وتركناه وحيدا

في الدروب التي تاه فيها الهواء؟!

تركناه وحيدا

ليعرف كيف يوجعنا اللاشيء.

دعوا الأبواب مفتوحة دائما

حتى لا يهددكم أحدٌ بالخروج من حياتكم.

الأبواب المفتوحة لا تطرقها الريح.

دعوا الأبواب مفتوحة

حتى لايموت الهواء من التكرار.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: