أنا النص

 

ـ عنود الوادعي

أنيرُ ..

لا أنا لا أنيرُ ..

ثغرةُ النورِ المتسللة إلى جوفي هي ثقبٌ ..

إنها محبرةٌ لحروفٍ عمياء ..

تولد في عتمة روحي بلا عينين ..

لكني أمنحها كفين

ولسانا وشفتين

وأظافرَ تنهش قلبك ..

بسطر واحد أو سطرينْ ..

(1)
أنا النص

أكتبُ

أكتبُ ..

لا .. أنا لا أكتب ..

فقط:

أسرقُ الآهاتِ من جدارِ الألم

وأرمي بها وجه المرآة ..

فتسقط النصوص عاريةً ..

أنزفُ

أنزفُ ..

لا .. أنا لا أنزفُ ..

فقط:

أروي جذور النص كي تنبت قصيدة عذراء

لتحملَ شرف القبيلة..

أبكي

أبكي ..

لا .. أنا لا أبكي ..

فقط :

تنهال دموعي على قلبي ..

كي يصمت

كي يبقى كامرأةٍ عقيمة ..

لا تنجِّبُ أطفالا يصرخون من الألم ..

أصرخُ

أصرخُ ..

لا أنا لا أصرخ ..

فقط:

أرتق جلدي مرارا بخيط كفن مهترئ ..

كي يعرفني الله من قلبي ..

أتوجعُ

أتوجعُ ..

لا .. أنا لا أتوجع ..

فقط :

أعصر روحي داخل النص ..

كي أملئ فراغ المقابر ببطءٍ شديد ..

ليقلَ عدد الشهداء بصدري ..

أنا ..

آااااااه ..

فقط..

من أنا ..!

أنا خطأ إملائي فادح في نص العالم ..

أنا دمعة على خد القصائد ..

أكلتْ قلبي مسافات تشتعل ..

شوهت أظافر الكلمات وجهي ..

الثقوب كبيرة في رأسي ..

تتساقط منها خصلات شعري لتقيد أرجل النص ..

دخان .. دخان ..

تتصاعد خصلات شعري ..

رماد .. رماد ..

تذيب ألسنة النار أناملي ..

أنا وحيدة ..

مات النص وتركني هنا وحيدة ..

أتقيأ الحرفَ الأخير من رأسي ..

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: