كلما نظر قلبي إليه

 

ـ سكينة شجاع الدين

(14)
كلما نظر قلبي إليه

من بين أهدابه أتساقط

قطرات تسيل على خد الندى

هل كان يعلم أني غيمته

المبللة بتقلباته ؟!

مزاجيته في الهطول تتربع

سكنات وريدي

يحدثني أن البياض يخط على خصلات عمره

نتوءات بارزة،

وأراه ذلك النبع الرقراق

الذي ينسكب في روحي

فيغمرها بالحياة.

قلبي الذي كان يبابا

تقطنه رمال مستعرة

تلهب من يفكر في العبور

على أوتارها

لايفلح الكثير في الحصول على بقايا حياة فيها؛

فصارت على يديه جنة وارفة الظلال عامرة بالحب

الذي يتدفق منها

ليرتوي منه العطشى

لا منة فيه ولا لغوب.

لم تَفقِدْ عيناه النَضرتان

ارتواءها،

ولا قرار لها إلا نثر البهجة

في قلوب بالوجد قد أينعت .

يناهز عمر وجدِه الأربعين وأنى لك بوجده؟

وكيف له أن ينفخ فيها

من روحه لتحيا خصوبة

أرضه التي رعتها منذ زمن

وكنست ما علق من أوهامها

على قارعة حدس قديم؟

نام على خوافق الشجن

في مفترق طرق كانت تكيل عليها مناهل الوعي

كي يثير النحيب على أطراف حرثها بعض الشحوب.

1/11/2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: