مِن فلسطين العربية، إلى مَن يُهمُّهُ الأمر

شعر: هشام باشا

(45)
دائمًا ما يَظُنُّكَ الأغْبياءُ

خُذْهم بلا عَطْفٍ ولا شَفَقَةْ
وامْلكْ بلا مَهْرٍ ولا نَفَقَةْ

وافْعَلْ فإنِّكَ ما فَعَلْتَ بهم
إلّا ظَنَنْتُكَ فاعلًا صَدَقَةْ

خُذْهمْ، فمَن باعُوا عُرُوبَّتَهم
باعُوا لكَ المَبْنى وما لَحِقَهْ

خُذْهمْ، فهمْ لا يَعْرِفُونَ سِوى
أنْ يَنْحَنوا لِيُوَقِّعُوا الوَرَقَةْ

وإذا انْكَبَبْتْ على انْحِناءتِهم
(…..)فالسَّيْلُ يَعْرِفُ دائمًا طُرُقَهْ

خُذْهم جَميعًا لا تَخَفْ أبَدًا
وادْفعْ بهم وافْعَلْ بِكُلُّ ثِقَةْ

لن يَغْضَبوا ثِقْ أنَّ لا أَحَدًا
مِنهم سَتَسْمَعُ أو تَرى حَنَقَهْ

بُلْ فَوْقَهم مِن رَأسِ قِمَّتِهم
حتى نَهايَةِ أصْلِهم طَبَقَةْ

ثِقْ أنَّ لا شَيئًا سيُغْضِبُهم،
طَمْنِنْ فؤادَك وليَدَعْ قَلَقَهْ

ماذا سَيُحْرِقُ قَلَبْهُ غَضَبًا
مَن صِرْتَ تُطْفِئُ خَلْفَهَ حُرَقَه؟!

همْ رُبَّما يَبْكونَ إنْ وَجدوا
فيهمْ مَياهَكَ لَمْ تَصِرْ علَقَةْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: