لَــقَـد رَأَيـــتُ مُــحَـالا

لَــقَـد رَأَيـــتُ مُــحَـالا

شعر : يحيى الحمادي


يحيى الحمادي (68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

 

و لَــقَـد رَأَيـــتُ.. لَــقَـد رَأَيـــتُ مُــحَـالا
و قَـبَـضْـتُ مِـــن أَثَــرِ الـرَّسُـولِ ضَــلَالا

و وَقَـــفــتُ أَنــتَــظِ

ـرُ الــنِّــدَاءَ مُــحَــرَّرًا
لَــــم أُلْــــقِ لِــلـمَـلَأِ الـمُـصَـفَّـدِ بَــــالا

و سَمِعتُ صَوتًا _مِن هُنَاكَ_ يَقُولُ لِي:
اِخــلَــعْ فــــؤادَكَ هــــا هُــنــا و تَــعَـالَا

و خَـلَـعـتُهُ.. و يَـــدَايَ تَـرتَـجـفانِ مِـــن
قَــلَـقٍ تَــزَاحَـمَ فـــي يَـــدَيَّ و سَـــالا

لاحَــت لِــيَ الأَلــواحُ.. لَ

ـم أَقـرَأْ سِـوى
رُوحِــــي, و كــانَــت لِـلـمَـقَـامِ مَــقَـالا

و لَـمَـحْتُ سَـطـرًا غـامِـضًا لَــم تَـكتَمِل
فــيـهِ الــحُـرُوفُ لِــكـي يَـكـونَ ســؤالا

لا شَــيءَ كــانَ مَـعِـي سِـوَى عَـدَمِيَّةٍ
تَــدنُــو و تَــنــأى, و الــــرُّؤى تَـتَـوَالَـى

و دَنَــوتُ.. و الـمَـلَأُ الـعَلِيُّ يُـضيءُ مِـن
حَـــولِــي, و تَــحـتِـي أَنــجُــمٌ تَــتَــلالَا

*****

شَـاهَدْتُ كُـلَّ الـناسِ في وَطَنِي على
لَـــــوحٍ يَــفِــيـضُ مَــآتِــمًـا و ثَــكَــالَـى

شاهَدْتُ كُلَّ النَّاسِ.. مَن أَسْدَى, و مَن
أَرْدَى, و مَـــن أَبْــدَى الـحِـيَادَ, و وَالَــى

مَــن يَـحـفِرُ الأنـفـاقَ, 

مَـن يَـعِدُ الـرَّدَى
بِـــدَمِ الـجَـنُـوبِ لِــكَـي يَـبـيـعَ شِـمَـالا

شَـاهَـدْتُ مَـن ذَبَـحَ الـجُنُودَ, و خَـلفَهُم
كَــــانَ “الـزَّعِـيـمُ” يُـعَـانِـقُ “الـجِـنِـرَالا

و مَـــنِ ادَّعَــى الـحَـقَّ الإلـهـيَّ الــذي
مَــــــلَأَ الـــبـــلادَ تَـــمَـــرُّدًا و قِـــتـــالا

مَــــن جَـــاءَ بــالإرهـابِ دِيــنًـا خَــا

رجًـا
عَـــــن دِيـــنِــهِ سُـبـحـانَـهُ و تَــعَـالَـى

مَــن يَـحـمِلُ الإســلامَ “حَـمـلًا كـاذِبًـا
يُــخــفـي فَـــسَــادًا خَــلـفَـهُ و نَــكَــالا

مَــن شَـاهَـدَ الأَزمــاتِ تَـنـهَشُ شَـعبَهُ
ظُــلـمًـا فَــغَـطَّـى مُـقـلَـتَـيهِ.. و مَــــالا

مَــن يَـقـطَعُونَ الـضَّـوءَ و الأنـفَاسَ فـي
وَطَـــــنٍ يُــصَــارِعُ بـالـعُـضَـالِ عُــضَــالا

مَــــن حَــــرَّضَ الأزلامَ تَــغـرِسُ نـابَـهَـا
بِـــدَمِ الـشَّـبَـابِ, و عــادَ يَـحـمِلُ (دَالَا)

مَـن خَـانَ (سُـنبُلَةً), و مَـن جَعَلَ الثَّرَى
(
شَـمـسًا), تُـصَـادِقُ (نَـجـمَةً و هِـلالا)

شَـاهَدْتُهُم.. و سَأَلتُ عَن وَطَنِي, مَتَى
يَــأتِــي لِـيُـنـجِـبَ لِــلـشِّـدَادِ رِجَـــالا؟!

و إلـى مَـتَى سَـيَعِيشُ مُنكَسِرَ الصَّ

دَى
لا الـــهُـــمُّ زَالَ.. و لا الــمُــسَـبِّـبُ زَالا

 

يـا مَـن خَـرَجتَ لِـرَفضِ (أحـمَدَ) حَـاكِمًا
مـــاذا فَـعَـلتَ لِـكَـي تُـزيـحَ (جَــلَالا)؟!

يـا مَـن كَـبِرْتَ عـلى خُنُوعِكَ.. مَن تُرَى
بَــيـنِـي و بَــيـنَـكَ و الـكَـرَامَـةِ حـــالا؟!

يــا مَــن.. و أَسـقُطُ فـي يَـدَيهِ مُـضَرَّجًا
بـقَـصِـيـدةٍ شَــكَــتِ الــضَّـيَـاعَ فَــطَــالا

و عَـلَـى دَمِـي غَـادَرْتُ أَحـمِلُ غُـصَّتِي
لا شَـــيءَ زَادَ _عـلـى الـقَـصِيدَةِ_ لا لا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: