هنا بين نهديك مرَّ طريقُ البخور!..

 

*محمد البكري

(28)
أحبُّ اسمي مُضافاً إليك!

هنا صورةٌ تتربصُ ليلاً

بكل جراح المرايا

بتوقيتِ حبكِ

أرَّخني اللهُ حاشيةً في كتاب عيونكِ،

حيث الكلام نداء البعيدِ

وحيث الأنين مساء السرور،

 

وحيداً ،

ويكفي القصيدة أنْ صرتُ سطرَ دموعٍ

تسللَ بين الفواصل سراً؛

ليبحث عنكِ

و يلثم آثار خطوك بين حروف المساءِ الأخيرِ

و يركعُ بين الجراِح التي دفنتها المسافات

خلف السطور !

………

على أي جنبٍ يميل حنيني؟!

تحدثني عنكِ تنهيدةٌ شبه ثكلى

وقد أثخن الحُلمَ رجعُ الصدى

يحدثني عنك مفتاح بيتي

يحدثني عنك حلمي الغيور !

 

تخثَّر في الصمت

كل زمانٍ يحبك ليلا ،

و أصبحتُ كل جهات الأسى

وغيبي يواربُ جرحي على دمعتي

واركضُ خلف اتجاه الصدى

إلى حيث لا نجمةٌ في البعيدِ

وعطرُكِ يجمعُ شملَ العصور !

 

أحاولُ بين الستائرِ

فك اشتباكِ الهواءِ

وبيني وبين مسافةِ حبكِ قلبي ،

حياتي هنا تحت شمسِ غيابك ليلا

تحاصر حزن أصيص الزهور !

ومازلت قيد الرهان

على نجمةٍ في سماء السريرِ

أواري الذي مات مني،

وأطردُ من جثتي كلَّ همزةِ وصلٍ

وأهدي الزهور َلكل القبور !

………..

هنا في إطار جمالك،

خلفيةٌ شبهَ بيضاءَ للكلمات،

هنا لون حزني بهيا ،

ويضحك وقتٌ

ويبكي زماني وحيداً

وتركض ملء حواس الخيال العطور !

….

…….

يحاصر ُعطرُك كل جهاتي

و يرسمُ ما بين نهديكِ درباً طويلا ،

يطلُ على آهتي،

أو يغني:

هنا مرَّ يوماً طريقُ السماءِ

هنا مرَّ يوما طريقُ الحريرِ

هنا مرَّ يوما طريقُ البخور !

16/4/2005

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: