على مرمى وطن!

 

*محمد فائد البكري

(29)
ما أكثر اللاشيء!

سجل مكانك في التأريخ يا ألم !

في فارق التوقيت بين قذيفتين

حمل ابن الشهيد ما تبقى من خارطة الوطن،

وألصقها على جدار الشمس.

وخرج من تحت الأنقاض يجر حلمه المكسور

إلى حدود الموت!

ليس اسمك وحده المحاصر بالضغائن التاريخية.

وليس عطرك وحده المتهم بالخيانة العظمى.

حاصروا مقبرة الشهداء بالاسلاك الشائكة.

وقبلها حاصروا حديقة الثورة.

و ميدان التحرير.

ووضعوا شارع الزبيري قيد الإقامة الجبرية.

لست وحدك المدانة بحب التاريخ؛

وليس كعبك العالي وحده

من سيظل أعلى من قامة البندقية!

تقريبا كل الجهات صارت جغرافيا الحنين،

وحتى الهواء صار حرا

و لم يعد مشردا في الجبال،

ولا حزينا وراء الحدود!

تقريبا كل شيء صار ضد نفسه تقريبا.

والكلب الضال ظل وفيا لظله

تحت ظل الجندي المجهول.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: