الهباء في كل مكان!

 

* محمد البكري.

(28)
أحبُّ اسمي مُضافاً إليك!

تعرف نفسها جيدا،

وتحب أن يظل الهواء نقيا من الأمل.

في عيد ميلادها ولدت سنةٌ جديدة لا تبلى،

و صار اسمي وحيداً هنا،

كانتْ ابتسامتها تطعن كل القلوب،

وكنتُ وحدي الذي أموتُ وأحيا

بالنيابة عن الجميع وهم يضحكون،

ويوزعون الكؤوس ليشربوا من دمي الذي سفكته عيناهاالمريضتان بالغياب.

ومضت ترقص على أشلاء الخيال،

لا مجال للتحدي أيها المستحيل!

وقع البعيدُ في فخ الصدفة،

وارتبكت الجهات

وصار الهباءُ قريباً جدا،

وواثقاً من يأسه،

ليس علينا أن نحدد اتجاه العدم،

يكفي أنْ ننظرَ في المرايا لنحاصر الغرباء الذي صاروا نحن.

يكفي أن نتحسس جماجمنا ونتهجى الفراغ بالتناوب،

لم يعدْ في المرايا ما يكفي من العمر لنصرف على الاحتمالات،

والذكريات عمياء تقود عصاها المرتعش.

و الدمعة تعود إلى الحنين بلا خارطة!

حتى الصدى لم يعد يسأل عن أسمائه الحزنى!

ولا يعرف متى يأتي عيد ميلادها القادم

لنغني لطعنة جديدة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: