مجازات لازالت تترنح

 

سكينة شجاع الدين

(14)
كلما نظر قلبي إليه

حين تعلق تاءَك بالمعنى

لن تدرك تاء مربوطة

أو حتى ألف التأنيث

لن تبقى موصولا بالنقطة

أو همزة وصل

قد تلقى الجنة في صدر الحرف

بلا تحريف

لا تُدخل فيها لا، ولا لما

وتكابر في وصف الهاء

بيقين عنها تتحدث

وتجر بلا عنونة قوافل

من حرف الجر

ويقد خيال المعنى فيها متنفس

وتضم في سعة من همس الكلمة كل قبائلها

وتجاهر في وصف المبنى

لا تُسقط شمس نوازعها

لا تشعل قبس من نور

 

من يحمل معناها الأجمل

تسكنه قصر الكلمات

لا مدٌ يضنيها تشعبه

لا صمت يركض فيها مضطربا

والمهجع صوت الحرف

يتحدث عنها

بنشيج ويغيب بلا وعي

هاجسها

تغرق في دفء الكلمة

ينسكب فيها الوجد بلا تجديف

ولها تتغافل أسئلة

وله تدرك ما بعد الصمت

ما بعد الحذف

ما بعد حروف لا تكتب

وعبارات تقرأها ذاكرة

العبرات

تبقى بعد تحول ثورتها

أغنية

أو لحن

أو همس

يتقنه فنان

 

لن تنسى دلالتها في وعي مسبق

في نص تسكبه حنينا

وتراهن بدلائل جملتها

وجيوش خيال يتزعم

جوانب لا يدرك فحواحها

غير الساكن في قلب النص

القابض جمر المعنى

ومجازات لازالت تترنح ثملا

فوق حروف الصمت

تتنهد دون زفير للآه

على بعد من إيوان حدائقها

أو وهم يتبادر لقوافي بدائعها

لا يحمل غير حواس

جاثمة على صدر السطر

غير هوام نائمة في قلب الصد

 

7-4-2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: