الكلمة التي تحبك!

 

*محمد فائد البكري

(29)
ما أكثر اللاشيء!

 

على مفترق الذكريات تاه الصدى؛

والكلمة التي تحبك وقفت في منتصف المعنى!

والأيام تدير ظهرها لنا،

دقي مسمارا آخر في جدار الذاكرة؛

وعلقي عليه قميص نومك،

وصورة الليل الذي رصدناه ليلا وهو حزين تقريبا.

 

كل الأيام التي تحبك تمر من هنا،

وكل الزمن الذي كان أنت لا يعود.

ما الذي تستطيعين فعله

غير التفرس في المرايا؛

وقياس حرارة الكلمات التي تنام على ظهر الصور ؟!

 

والرجل الذي كان أنا

صار مقعدا شاغرا يجلس عليه الخيال المجروح؛

والليل الوحيد بعدك،

والفراغ اليائس منك؛

والنظرة التي بلا قلب.

 

ما الذي تحسنين غير رسم حاجبيك وشدهما إلى أعلى من تنهيدتي؟!

 

ما الذي يمكن لي أن أفعله وغيابك يحفر الخنادق في الذاكرة؛

ويحاصر اسمي بالأسلاك الشائكة والحنين.

ما الذي يبقى للحلم من جغرافيا،

وماذا يبقى للتاريخ من ذخيرة؛

وأنت تضعين الخطوط الحمراء على شفتيك ؟!

حتى الهواء الذي كان يمر ليلا لأسأله عنك،

حتى الهواء

صار يجيء من جهة المقبرة!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: