الأديبة اليمنية بين الحضور والتهميش  

ـ استطلاع كل من :

ـ حمود دبوان

ـ العنود مجاهد

 

إن المتغيرات الاجتماعية والفكرية في العصر الحديث مكنت المرأة اليمنية من منافسة فحول الشعراء والأدباء (من الرجال) بعد أن ظلت شبه غائبة عن المشهد الأدبي قبل ذلك ، فقد حققت المرأة في عصرنا الحالي حضورا لافتا وتتابعت الاصدارات الأدبية للعديد من الأديبات.

لكن هناك من يرى أن هذا الحضور مازال قليلا ومحصورا ولم يصل بعد إلى الظهور المطلوب.

 

سنحاول بهذا الاستطلاع معرفة أهم الصعوبات التي تعترض مسيرة الأديبة اليمنية، وكيف تغلبت عليها ؟

وأين موقع الأديبة اليمنية الآن مقارنة بالماضي  ؟

وما هو دور شبكات التواصل الاجتماعي ؟

من خلال إجابات وآراء عدد من الأدباء والأديبات والمثقفين والإعلاميين حول هذه التساؤلات المطروحة..

 

انعدام التعليم ـ

 

في هذا الصدد يقول الشاعر والأستاذ / أحمد أحمد علي:

ربما نستطيع بشيء من الاطمئنان أن نعزو تأخر ظهور أديبات يمنيات في الشمال إلى عدم وجود تعليم حديث ومدرسة حديثة في عهد الأئمة ، مما جعل مستوى آدم وحواء كما ونوعا متدينا، ناهيك عن سيطرة العرف القبلي في هذه الجهة من اليمن ، والذي لا يرى في التعليم إلا خروجا عن عرف القبيلة المقدس هذا إن كان للذكور، ما بالك لو كان للإناث، لكن تأخر ظهور أديبات مرموقات في الجنوب المحتل وبالأخص عدن ، ربما يحتاج إلى بحوث مستفيضة وتتبع واستقراء، لكثير من الافتراضيات المعيقة لظهور أديبات في هذا الجزء من الوطن.

 

ـ فرص المرأة أقل 

 

تحدثت الإعلامية الشاعرة / هيفاء عبدالسلام هاشم عن ظهور مبدعات في المجال السردي في سبعينيات القرن الماضي كسامية محمود  والقاصة شفيقة زوكري صاحبة” نبضات قلب” كما برعت في مجال السرد في ثمانينات وتسعينيات القرن هدى العطاس  وأروى عثمان ، وابتسام المتوكل وهدى أبلان في الجانب الشعري.

أما عن الصعوبات التي تواجه المرأة تقول الإعلامية هيفاء:

الأسباب كثيرة وأهمها سيطرة الأفكار القبلية وتهميش المرأة وتحرجها أحيانا، وعدم الاهتمام بتوثيق ما كان يقال على لسان المرأة وما وصلنا من الأدب النسوي ليس إلا النزر اليسير، والدليل “الزوامل”،” والملالات”،  والأشعار الشعبية التي تمثل حال المرأة في تراثنا، فمن ينسى الشاعرة فاطمة السقطرية ، و مريم العبسي وغيرهن، لكن لا نجدهن مذكورات ضمن أسماء الأدب النسوي ، وأضافت قائلة:

إن فرص المرأة أقل من فرص الرجل في التواصل مع الفئة المثقفة والمتخصصة، فقد يحيط بالرجل جماعة مثقفة كون انفتاحه على العالم الخارجي متاح له أكثر من المرأة ، التي قد لا تجد نفسها محاطة إلا بمجموعة من النساء اللائي لا يهمهن الأدب ولا الثقافة، بل القيل والقال، فهي هنا محصورة بعالم صغير لا يقدر موهبتها وإبداعها.

وتقول حول اتهامات توجه إلى الأديبة: إن هناك من يتهم المرأة بأنها ابتعدت عن الشعر إلى السرد، وأنها حاليا تكتب شعر النثر كونها عاجزة عن كتابة الشعر العمودي، وهذا ليس صحيحا من وجهة نظري فهناك من أبدعن في الشعر العمودي وهُن كُثر..

 

ـ مواطنه من الدرجة الثانية

 

الأستاذ والشاعر / بشير حسين الزريقي تحدث عن البدايات و تفاعل المرأة مع واقع المعاناة بقوله:

غابت المرأة اليمنية حتى منتصف القرن العشرين وبدأت تتجلى حالات استجابة تعبيرية ملحة للمنطلق الاجتماعي للأدب النسوي في بلادنا ، وكانت تلك هي الظاهرة البارزة التي تؤكد تفاعل المرأة مع قضايا مجتمعها في مختلف المشاكل وخاصة التي كانت تقع فريستها المرأة ذاتها..

وبدأ القص في هذا المنوال واتبعت الجانب السردي وهو الأسلوب الذي يتيح للمرأة أن تناوئ مبادئ أساسها ثيوقراطية إلى درجة أنها كانت مفصولة عن المواطنة بل مواطنة من الدرجة الثانية بمعنى أنه لم يكن لمبدأ الأنثوية أي حضور ..ولذا اختارت مساحة الأدب السردي وشعر التفعيلة بموازاة حركات التحرر العربية والعالمية ..وبالفعل المرأة اليمنية كشاعرة وكأديبة .. أثبتت بجدارة تاريخها الحديث.

 

ويضيف قائلا : طبعا الاشكالات كانت عديدة ومعقدة في طريق الأدب النسوي وليست المشكلة في الفوارق البيولوجية والنفسية بل تتعداه إلى الإرث التاريخي والثقافي وخطابهن كان يدور حول مشكلات المرأة فقط  لعل خلفية المشكلة معرفية وسياسية ودينية معا، وكل منهما مهمة ولا يمكن فصلها عن الأخرى ..الأمر الذي حال دون إتاحة فرص الإنتاج والمشكلة هنا( تتساكن) عن مضض في العودة السلفية إلى الماضي إلى جانب انشغالها بأعمال وظيفية في نطاق حاصر إبداعها وانفتاحها بالشكل المطلوب ..لكن بداية الثمانينيات كانت القفزة النوعية لها ، ليس في المجال الأدبي فحسب بل في كافة المجالات .

 

رغم التخلف ـ

 

المفكر والأستاذ / حمود محمد مسعد المخلافي يقول:

الأدب النسوي فرض نفسه خلال العشر السنوات الأخيرة ، عبر كوكبة من الأديبات اللائي شققن طريقهن رغم التخلف الذي يحاصر المرأة والعادات والتقاليد الضاربة في القهر.

وأضاف أيضا: هناك أسماء برزت في مجال الأدب النسوي منها ، الأديبة نادية الكوكباني ونبيلة الزبير ، وأيضا أحلام القبيلي في مجموعة من الروايات التي تناقش قضايا المرأة المختلفة ، من خلال ارتباطها بواقع المجتمع ، هي روايات متميزة تؤكد قدرة الكاتبة اليمنية على احتلال موقعها في الأدب الروائي في تحد للتخلف وللعادات والتقاليد التي لازالت تنظر إلى وجود المرأة في هذا المجال ضربا من العيب.

 

ـ ثقافه قاصرة 

 

من وجهة نظر الأديب والشاعر / عبد الباري الصوفي فقد قال:

فقط أنا دائما أكتب إن الدعوة بحد ذاتها لعنونة المرأة ومقارنتها مع الرجل سواء في مجال الأدب أو الفن تعد من وجهة نظري دعوة تخلق فوارق ودعوات تعزز مبدأ التقليص والظلم، سواء للمرأة أو الرجل، فالمرأة والرجل شريكان متساويان في الأدب والفن والإبداع، بل وفي الكثير من الأمور المهمة..

فقط ما يهمني في الموضوع : هو العوامل المؤثرة في عرقلة المرأة في ممارسة حريتها الثقافية والأدبية في الساحة اليمنية على وجه الخصوص ، والساحة العربية والإسلامية على وجه العموم.

ويضيف: من أهم الأمور التي تعرقل المرأة في تعزيز وتطوير الأدب بمختلف أنواعه

ثقافة المجتمع وقصور الفكر عند الأغلبية ، التي تحكم على المرأة بممارسة مهام محددة وتجعل منها أداة لتلك الأعمال المحصورة فقط بين قوسين،

كيف وأبوها وأخوها بل والمحيطين بها لا يملكون سوى إطلاق الأحكام كيف تستطيع إذا ممارسة نشاطاتها الأدبية، ربما حتى نحن معاشر المثقفين قد نكون نمارس تلك الثقافة القاصرة ؛ وهذا الأمر يكون أكثر ازعاجا وتخلفا، فتخيلوا امرأة مثلا كتبت أكثر من مقال عن الحب أو التحضر أو التطور أو حتى نادت بحرية الفكر والتعبير.. سترون وابلا من الأحكام والآراء التي تصب عليها مثل المطر.. فلابد إذن من خلق مجتمع واع.

 

ـ العادات والتقاليد

 

أما من وجهة نظر الأديب والناقد الأستاذ/ عبد الكريم الخياط يقول:

أنا برأيي أن الأديبة اليمنية الشاعرة والناثرة تحفر في الصخر ، وتخوض النزال في جبهتين

الأولى : التخلص من الموروث الذي يجرها للعادات والتقاليد وإلى ساحة ( العيب )، وإن كان ذلك من أبسط حقوقها التي يجب أن يدافع عنها المجتمع ، لا أن يتركوها للمواجهة ضد الجهلاء ، الذين يستنكرون عليها الظهور ويفصلون طموحاتها وفقا لأهوائهم ، لا وفقا لما تصبو إليه

وهنا نجد قلة منهن يناضلن ويحققن ما ينشُدن ، وتظهر تجاربهن للأخريات كعلامة بارزة تقودهن للمستقبل ..

الثانية : التزاماتها بأعباء العيش خاصة بعد الزواج وما يطلب منها تجاه هذا الارتباط .. هناك من يعم التفاهم بينها وبين زوجها فتلتقي أفكارهما في فضاء رحب يحلق في سماء الإبداع ، فيكون المثل : ( وراء كل امرأة عظيمة رجلٌ عظيمٌ) وسر عظمته أنه أعطاها الفرصة لتحقيق طموحها وعنده يقين أن زوجته الأديبة الشاعرة أو الناثرة ، لديها مكنون من الإبداع والإدهاش يمكن أن يساهم في إخراجه للمجتمع ، فيكون لها فضل الانتشار على خارطة الوطن الصغير والكبير بفضل الله ثم تشجيعه ووقوفه معها وخاصة عندما تكون الظروف حالكة كما هي في وقتنا الحالي..

ويضيف قائلا : الجهل هو العدو الأول لتكتل الوعي الجمعي الذي نظن أنه السائد ، لكن سرعان ما نكتشف أننا ننقاد للوراء لمتلازمتين: العادات والتقاليد المنطلقتين من فسيفساء القبيلة التي تتحمل تبعات الإخفاقات في معظم ما يجري حولنا وإن كانت قد حافظت على مخزون القيم والمُثُل كموروث.

أما عن واقع الأدب النسوي في وقتنا الحالي أضاف بأنه قطع شوطا كبيرا في التعريف بالشاعرات والمبدعات ، كما لعبت شبكات التواصل دورا كبيرا في التعريف بنتاجهن الأدبي ، فلم تعد الأديبة اليمنية في عزلة، بل إن ما تكتبه يتداوله القراء والشعراء والأدباء والنقاد في معظم العالم العربي.

 

ـ حرية عميقة

الاستاذ/ عبد الرحمن الحساني عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنين بالحديدة .. تحدث إلينا قائلا:  ‏

‪، نظرة المجتمع مازالت تكبل المرأة وتحيطها بسياج وقولبة معينة لمدى لا ينبغي تجاوزه

حتى في تعبيرها عما يجول في نفسها إذ نجد أن المرأة أكثر عرضة للكثير من القيود التي تتجاوز التعاليم السماوية.

ويضيف : لقد وصل الأمر ببعض الفئات أن تشترط على المرأة التنازل عن حقها في الميراث إذا أرادت الزواج، ويتجاهل أولئك التكريم الإلهي  (ولقد كرمنا بني آدم).

هذا التكريم الذي أعطي للرجل و المرأة حرية عميقة الجذور ممتدة الفروع ، شاملة للحريات بمختلف أشكالها وتعدد أنواعها، ومحررة للإنسان من قيود الأسر عبداً لله، لم تكن قصراً على الرجال دون النساء دون تفريق بينهما، أو تفضيل لأحدهما على الآخر، إلا في حالات نص فيها صراحة على اختصاص أحدهما بها دون الآخر ، وهي حالات  تناسب طبيعة التكوين،  والدور الذي يقوم به كل منهما،

ومن هذا المنطلق لابد من أن تأخذ المرأة المدى المتاح بما يجعلها تشعر من خلاله بأنها قادرة على تحقيق وجودها والقبول بما  ترغب أن تقدمه، وأن تكون ردود الفعل مقتصرة على نوعية الأفكار المقدمة دون سوابق لقيود وهمية تفرضها أفكار تزمتية خارجة عن أطر المحددات الدينية السليمة.

 

ـ حبر على الورق:

 

القاصة / خلود النظاري تحدثت عن معاناة الأدبيات الناشئات قائلة:

اليمن في هذا العصر أخرجت كاتبات وأديبات صغيرات في السن ولكل واحدة منهن أسلوب مختلف عن نظيراتها ، فلم تكن أي أديبة تقلد الرجل ، وتنتهج نهجه ، لا بل أثبتت وجودها وبنجاح في مختلف الأنواع ، وأغلب الكتابات والنصوص تأتي من تجارب حقيقية أقرب إلى الواقع ، وأكثرها أتت بعد الحرب سواء كانت تشغل ذاك الجزء البسيط من الفرح أو الغزل أم تلك المعاناة التي مرت بها هي أو أحد ممن حولها.

وأضافت خلود :  إننا في ظل مجتمع ذكوري متسلط أغلب رجاله لا يعترفون بالإبداع

وأعرف الكثير من الأديبات  اللواتي عانين هذا القمع من الأهل والمجتمع  المعارض لطموح المرأة في أن تكون كاتبة أو إعلامية أو ناشطة إذ تقتل موهبتها قبل أن تولد.

كما أن القارئ يستفزها بكتاباتها  وكأن كُتاب العالم خلقوا بنفس الموهبة دون تعلم أو نقد او استشارة

أو ربما يرون منها أن محاولاتها في إيصال معاناتها ومعاناة مجتمعها لا تجدي،  فالإبداع في بلادنا لا يؤكل خبزا مجرد حبر على ورق..

وفيما يخص مواقع التواصل الاجتماعي تقول خلود : إنها شكلت متنفسا ولكن الحقوق الأدبية غير مضمونة

إذ يمكن لأي شخص محو اسم الأديبة ونسب العمل باسمه كما هو حاصل حتى اللحظة في جميع مواقع التواصل وهنا انتهاك من نوع أخر..

 

حملة وطنية: ـ

 

الأستاذ الشاعر / منصور العبسي نعمان

عضو اتحاد الأدباء والكتاب بتعز ، تحدث إلينا قائلا:

المشكلة هي عدم استشعار غالبية الأديبات والمتعلمات والمثقفات عموما ، بمسؤولياتهن تجاه من يفترض أن يمثلنهن من النساء ، باعتبار المثقفات والمتعلمات عموما ، والأديبات والكاتبات في المقدمة يمثلن النخبة النسوية ؛ وهي الرافعة التي يعول عليها بدرجة أساسية النهوض بقطاع المرأة، وتجاوز الفجوة القائمة بين ما وصلت إليه النساء ، وما سبقهن إليه الرجال هذا من واقع خبرتي الطويلة  في مجال التعليم.

ومن ثم من خلال نشاطي الأدبي في مساعدة المبدعات، ومتابعاتي واهتمامي وتفاعلي مع الأديبات من خلال المنتديات الأدبية:

وأثناء حديثه وضع الأستاذ منصور عددا من الحلول للنهوض بالأدب النسوي بقوله:

إن دورنا نحن الأدباء ورجال الفكر والأكاديميين والإعلاميين  المساهمة فيما يشبه الحملة الوطنية، لتقدير وتكريم الأديبات المتميزات إضافة إلى رعاية وتشجيع المبتدئات لمساعدتهن على تحقيق ذواتهن وفرض حقوقهن.

 

ـ لولا الحرية

 

الأستاذ/جلال أحمد علي الشيباني-المهتم بالأدب القصصي، قال في ها الصدد:

أيام الثمانينيات وقعت في يدي رواية الأم لمكسيم غوركي

قرأتها وأدهشني دور الأم وهي تضحي من أجل العمال، وتقوم بتوزيع المنشورات ، لأنها اقتنعت وآمنت بفكرة ابنها عن ثورة العمال والظلم الذي يتعرضون له،

تذكرت حينها أمي وكل أم تختزن مشاعر الحب تجاه كل الناس، وتضحي من أجل هذا الحب بكل إخلاص وصدق ، وقلت لنفسي: عندما تقتنع المرأة بقضية ما فإنها تتحول إلى ثورة تصنع للحياة معادلة جديدة.

ويضيف:  تابعت الكثير من كتابات الدكتورة نوال السعداوي وتعاطفت شخصيا معها ومع أحلامها في التحرر من القيود التي يفرضها المجتمع عليها لأنها أنثى فقط.

في داخل رأسي تدور قناعات راسخة أن أي مجتمع متقدم وفق مقاييس الحضارات لا يمكن أن يتقدم مالم تتحرر فيه المرأة ، وتنال حقوقها الكاملة والعادلة كونها إنسانة أولا، وامرأة ونصف المجتمع ثانيا.

دائما في الأسرة السوية التي تنتج أبناء أسوياء يكون هناك توازنا مقبولا بين دور الرجل ودور المرأة في بنية الأسرة نفسها.

فعندما تكون الحرية في مفهومها القيمي تنتج المعرفة والقيمة وتصبح المرأة فنانة وكاتبة ومناضلة صلبة ورسامة ومثقفة من طراز رفيع.

ولولا الحرية لما قرأنا لبشرى المقطري وأروى عبده عثمان، ولا تابعنا رسومات أمنة النصيري ، ولا شاهدنا أمة العليم السوسوة، ولا عرفنا الدكتورة أروى عون ولا عرفنا الكثير من نساء الحرية في أوطاننا.

 

 

ـ أديبات متميزات:

في الختام يتحدث محمد سلطان اليوسفي المهتم بالشأن الثقافي ـ عن المكانة المرموقة التي وصل إليها الأدب النسوي بأقلام أديبات بارزات قائلا:

يحفل المشهد الأدبي اليمني اليوم بالكثير من  الأديبات اليمنيات اللائي سجلن حضورا كبيرا بإبداعهن المرموق، سواء على المستوى المحلي أو المستوى العربي، ومن هذه الأسماء ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ الشاعرة والأديبة بروفسور آمنة يوسف محمد التي حصلتْ على العديد من الجوائز وآخرها جائزة الطيب صالح العالمية للنقد الأدبي. وهناك أيضا أديبات برزن منذ سبعينيات القرن المنصرم كالروائية والأديبة الراحلة رمزية الإرياني التي أصدرت أول رواياتها في العام 1971م تحت عنوان(القات يسمم حياتنا)، ورواية أخرى في العام 1971م تحت عنوان( ضحية الجشع)..

وقبل هذه الفترة بلا شك كان هناك شاعرات وكاتبات وأديبات يمنيات، ولكن ربما أن الفرصة لم تكن مواتية للظهور بسبب ما يفرضه المجتمع من عادات وتقاليد و حواجز أمام المرأة وهذه الحواجز تلاشت تدريجيا بفضل التعليم، فنافست المرأة في مختلف المجالات ومنها مجالات الأدب والفن.

ويحفل المشهد الأدبي أيضا بأديبات متميزات وشاعرات لهن بصمات في الساحة الأدبية  أمثال الشاعرة القديرة هدى أبلان التي تميزت كثيرا في كتابة قصيدة النثر، ولها عدة دواوين شعرية، وفازت لأكثر من دورة بمنصب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وهذا بحد ذاته انتصار كبير للأدب النسوي في اليمن.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: