غريبًا كالقصيدةِ

(25)
كما يشتهي صنعاءَ قلبُ المُفارِقِ
(3)
غريبًا كالقصيدةِ

ـ شعر: بديع الزمان السلطان

غريبًا كالقصيدةِ في زمانٍ
يبيعُ ” البندقيّةَ ” بالمزادِ

أتيتُ ونصفُ وجهي من دخانٍ
بلا لونٍ ونصفٌ مِن رَمادِ

أتيتُ من السّعيدةِ حيثٌ أرضٌ
بلا “سَعدٍ”غدَتْ وبلا “سُعَادِ”

أتيتُ كأنّ فلاحًا عجوزًا
أضاعَ حقولَهُ قبلَ الحصادِ

أتيتُ مشرّدًا من دون مأوى
ولا مرعى ولا ماءٍ وزادِ

أتيتُ مُجَرّدًا مِن كلّ شَيءٍ
عدا صَوتِ “القنابلِ والمُضَادِ”

يقولُ الأصدقاءُ : ذرفْتَ شعراً
وأبكيتَ الحمامَ بكلّ وادي

أتُخفي مِن تَصبّرِكَ المآسي؟
وحزنُ بلادِكَ الخضراءِ بادي

وما كان الذي قالوا ولكن
بِيَ اليمنُ المخضَّبُ بالسّوادِ

على اليَمنِ السّعيدِ قِفُوا حِدادًا
فما بيَدِ المُحبِّ سوى الحِدادِ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: