خلف المداد حكاية لا تخفى

 

ـ شعر: عبدالإله الشميري

خلف المداد حكاية لا تخفى

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى
مهما تجهم وجهها أو شفا

خلف المداد بداية ونهاية
موقوفتان على هلال اغفى

كان الهلال كمنجل متجول
بين الغلال وكان حينا حرفا

والحرف أكثر ما يكون مهابة
بين المعازف حين يأبى العزفا

أي احتمال غائب يحتاجه
ليعيد سيرته وينسى الخوفا؟

*

ستقول فاصلة بأن وراءها
يمتد جرح غائر لن يشفى

ويقول سطر بعثرت أسراره
جدلية القربان خذني زلفى

ويقول شيء في المجاز مخبأ
جف المجاز وقلبه ما جفا

وتقول قافية نذرت أنوثتي
لمقامه السامي فكانت مرفا

ويقول بحر خارج من جلده
شرب الخيال فكان خمرا صرفا

وثناه لامرأة فأورق عمره
وصفا أخيرا عندها واصطفا

وأخيرا الكلمات عادت نحوه
بعد التخابر ضده في المنفى

وأخيرا امتلأت به لحظاته
فرحا وكانت قبله مستشفى

وأخيرا الحجر الذي في صدره
عرف المياه وغض عنه الطرفا

وأخيرا انتزع الحضور غروره
بغزارة التصفيق كفا كفا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: