يا فَوقَ أَربَعَةٍ.. وتَحتَ ثَمَانِيَة

 

ـ شعر: يحيى الحمادي

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

يا فَوقَ أَربَعَةٍ.. وتَحتَ ثَمَانِيَة
عَدَنِيَّةً أَمسَيتِ، أَم صَنعانِيَة؟

غَدَتِ القِيامَةُ قابَ قَوسٍ واحِدٍ
مِنَّا.. وأَنتِ على فِراشِكَ وَانِيَة

تَتَقَلَّبِينَ كَسَاعَةٍ رَملِيَّةٍ
مَجنِيَّةً حِينًا، وحِينًا جانِيَة

نَشكُو إِليكِ مَوَاجِعًا وفَوَاجِعًا
فَنَرَاكِ بارِدَةَ المَشَاعِرِ هانِيَة

تَتَوَسَّدِينَ قُلُوبَنا وجُفُونَنا
وتُضَاجِعِينَ عَسَاكِرًا وزَبَانِيَة

تَتَوَجَّعِينَ.. فَنَستَفِيقُ صَوَادِيًا
لِنَسِيلَ مِن عَينِ الوَجِيعِ الآنِيَة

وتُزَغرِدِينَ.. ونحن نَلعَنُ حَظَّنا
سِرًّا، ونَلهَجُ بِالدُّعاءِ عَلانِيَة

لو لم يَكُن في القَلبِ حُبٌّ شَافِعٌ
قُلنا -على مَضَضٍ- بِأَنَّكِ *انِيَة

في القَلبِ وَحدانِيَّةٌ.. لكنها
في الفَرشِ عَدنانِيَّةٌ قَحطانِيَة

تَهوَى الغَرِيبَ وتَشتَهِيهِ، ولا تَرَى
مَن يَحسبونَ دُهُورَها بِالثانِيَة

لو لم يَكُن في القَلبِ حُبٌّ شَافِعٌ
كُنَّا هَجَرنا الحُبَّ قَبلَ الغانِيَة

لكنَّنا نَهوَاكِ.. مِلءَ شَقائِنا
ونَخَافُ أَن نَفنَى، وتَبقَى الفَانِيَة

ونَخَافُ مِن يَمَنٍ يُرَقِّعُ ثَوبَهُ
بِيَدٍ.. ويَفقَأُ قَلبَهُ بِالثَّانِيَة

19-2-2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: