مُراسلة

 


عثمان المسوري (22)
جزرٌ في سراب 

شعر : عثمان المسوري

صنعاء تكتبُ..

ماذا عنكِ يا صنعا..؟
قالت : أنا الخبزُ والألفاظُ بي جَوْعَى

 

ماذا عن الحربِ و الأحوالِ أين غدت
دبَّابةُ الأرضِ؟ قالت : في دمي ترعَى

 

ماذا عن الأهلِ والأحبابِ هل قُتِلَتْ
شُبَّابةُ الروح؟ قالت : لم تزلْ تسعَى

 

قالت فمن أنت يا روحي وعافيتي؟
أنا المجافي.. وحبُّي للإخا أدعَى

 

من أين تسألني؟من شعبكِ الأوفَى..
قالت : لماذا رماني في فمِ الأَفْعَى؟

فقُلتُ : خافوا وتاهوا في تردُّدِهم
في خطوةِ البدءِ ضَلَّت خطوةُ الرُّجْعَى!

 

وأنت ماذا.. ؟ أحدُّ القاطعينَ أنا
كالبرق سيفي ، وشعري فاقَهُ قطعَا

 

إني.. وإني.. وصنعا لا تردُّ.. ! سوى
وجهٍ حزينٍ وحيدٍ يسكبُ الدمْعَا

 

صنعاءُ لا تتركيني.. إنَّنِي ثَمِلٌ
هذي الحروفُ سقتني من دَمِي سَبْعَا

 

قد تمَّ حَظرُكَ.. ولَّى ضاحكًا قَدَرِي!
وقال : أحسنتِ يا صنعا بهِ صُنْعَا ! .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: