مدينتنا

 

ـ خليل السروري

أيها الناجون من براثن

هذا الزمن

تعيش مدينتنا

بين غبار كوارث القتال

ومجاعة الأيام

وفي كل صباح

تزف النعوش نحو القبور

مع صوت الرصاص

مدينتنا

كانت هادئة ، جميلة

تحب الفن .. بيتا للجميع ..

ساكنه في الروح

تعيش هذه الأيام

في صمت مخيف ..مع الجراح ..

على غبار من ركام الحروب

حزينة على الماضي ..والجمال ..

والموت ساكن في كل بيت ..

مدينتنا

ماذا نقول للأطفال !!

عن هذه الأيام

ونحن نبحث بين الركام

لبقايا جثة طفل

وبعض كلمات المواساة

ونبحث عن امرأة

جاء أجلها

وهي تحتضن طفلها الرضيع

أو شيخا وفي حضنه كتاب الله

مدينتنا

هذا زمان الحزن

وظلم ..

وظلمة الأيام

ولم يبق شيء فيه

من السعادة ، والأحلام الجميلة

والأمل ..

فالطفل شاب قبل موعد المشيب

والأرض عاقر من القمح

والورد ..والزهور ..

ولم يبقَ إلا تعاسة الإنسان

والبكاء ..

وأعمال الشيطان ..

مدينتنا

يا مكان أجدادي من قبلنا ،

بحجارك ، وأشجارك المميزة

وزخارفك الملونة ..

سنلملم جراحنا ،

ونرفع أصواتنا ..

ونسير تجاه الغد

مع أطفالنا ..

(24)
أرى من بعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: