حادي بادي

ـ عبدالإله الشميري

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

أثر الطعنة حادي بادي
ومؤثرها خدر شادي

خدر تختل جوانحه
فيطوف الأرض بمنطاد

يروي أن امرأة حبلى
قهرت رغبات الحساد

لما اتهمت بفتى هاو
للمجد أتت بالأمجاد

ليل الحجرية يغشاها
لصياغة فجر وقاد

فجر ثمل من يدركه
يدرك ماطعم الميلاد

كانت أم في منفاها
تغزل تاريخ الأولاد

ثم اغتالوها بفتاها
الأنبل عدنان الحمادي

***

حادي بادي جبل وادي
هدف سهل للصياد

هدف سهل من سحنته
يأتي الموت بلا ميعاد

أبجد هوز حطي كلمن
ياذات القهر المعتاد

خصم : حكم … حلم : ورم
عدم يوغل في الأجساد

وغد خاو كطبيعته
نهب للأمس المتمادي

سيان إذا استوفى بهما
ما يضمره من أحقاد

يمشي قلقا فيريبهما
من مشيته نهر صادي

شرب الأحجار برمتها
ليموت الرائح والغادي

***

حادي بادي من سينادي
العير إذا ما اغتيل الحادي؟!

من سينادي بلدا وقفت
لتطلعها بالمرصاد ؟!

هذي البلد الشعثاء لها
قلب النذل وعقل السادي

كفرت بفتوحات الحمدي
ومحت حسنات الشدادي

وعلى أنخاب دمائهما
شربت عدنان الحمادي

***

آه عدنان الحمادي
بدمي أبكي أم بمدادي؟!

خيط اللعبة من يكشفه
ليدل رؤوس الأشهاد ..؟!

هذا التجديف بدايته
وجع مكتظ الأبعاد

ونهايته موت جار
لصدى عار دون تصاد

يعطي الزراع مواسمه
الغبر عنادا للحصاد

***

حادي بادي أين بلادي
في المستشفى أم في النادي؟!

نحن الأطفال ملاعبنا
فيها ملك للأوغاد

ما من جهة لتذكرها
فتحت بابا للرواد

سحق الرواد بحافرها
الفج فكانت للجلاد

بلد أكلت بتلكوئها
أكلت فلذات الأكباد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: