القادمون من الماضي

ـ بدرية محمد الناصر

لم أكن أتوقع أن تأتي قريش,
بكل المنغوليين إلى مدينتي!
يا أمي هذا هو (أبول

(54)
وجه بغير ملامح
هب)
وتلك حمالة الحطب،
ذاك (أبوسفيان)،
وتلك آكلة الاكباد
جميعهم هنا
فمن ياترى نقل سوق عكاظ؟!
سوف أعتذر (لزهير بن أبي سلمى)
للملك الضليل أيضا
(لعنترة العبسي)
(وعمرو بن كلثوم)،
(ولطرفة بن العبد) أيضا سأعتذر،
وأقول :
هل القيامة بدأت من هنا
أم إن المسألة -فقط-توارد خواطر؟!
الحرب دخلت دارنا يا أمي
من أين جلبت كل هؤلاء المحنطين
بألبسةٍ عصرية،
يعيشون معنا مكانيا
أما زمانيا فالعصر الجاهلي بتفاصيله
داخل رؤوسهم،
هذه الرؤوس صدئت ولم تعد صالحة للاستخدام،
وحتى يعيشوا عليهم بالسيف والخيل والصحراء موطنهم
هناك سوف تكررون ما أنتجت عظماء ذلك العصر
أنتم تاريخ بغير تاريخ تجيئون
لم أكن أتوقع أن الزمان يكرر نفسه
غير أنه حدثت طفرة ،
صباح النوق ترعى هناك
ورحلة الشتاء والصيف في الرؤوس،
أما الإبداع فلستم أهلا له
أنتم فقط مجاميع حُفَّاظ،
وأوعية ناقلة،
ولستم أكثر من ذلك!


2019.12.4

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: