سعيد علي الجريك ومحنة الصحافة

 

ـ كتب : عبدالباري طاهر

(42)
إليهم

هذا الصحفي القدير والشجاع خرج من قريته في بني شيبة بالحجرية مهاجرا إلى الحبشة فعدن و درس في بريطانيا. وعاد إلى عدن منتصف الستينات من القرن الماضي ليصدر ” الصباح” التي ورثت من ” الفضول” السخرية والتنكيت. لكن أسلوب سعيد علي الجريك أضفى على ” الصباح” طابعاً مائزاً ومحبباً.
بدأ هامش الحرية يضيق في عدن. والعم سعيد لا يقدر أن يعيش في مناخ القمع وكبت الحرية الصحفية.
استقر مطلع السبعينات في الحديدة. وأصدر ” الصباح” من جديد.
كانت ” الصباح ” يومها قوت الصباح وقهوته لأبناء المدينة، وكانت نكات وقفشات العم سعيد تردد على الألسنة كلازمة .
العدنيون والحديديون. وأبناء اليمن كلهم يتذكرون القفل المطبق على فم العم سعيد عندما تغلق “الصباح” وكثيراً ما أغلقت خصوصاً في الحديدة.
كان هزؤة وسخريته بالمسؤولية ذابحة. وكان الإغلاق وسيلتهم المثلى في قمع السخرية والحرية.
لعمنا سعيد طول العمر والعطاء والشفاء العاجل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: