أرتل الشوق

 

ـ شعر : عبدالواسع

(16)
عـانقتُ طيفَك
اليوسفي

أدمنتُ عينيك حتى هدني الشغفُ
وبان عقلي فـقلبي مغرم دنـفُ

أرتل الشوق في جفنيك أغنية
بديعة الحسن من أنداك تأتلـف

فـارفـق بـصـب لـفـيح البـيـن أرّقـه
وبـات يـرتـع فـي أنـياطـه الـتلـف

لازال رغم النوى يشدوك مـتـقدا
يهفو ولوعا بأعتاب الهوى يقف

يشفه الوجد تبريحا ومـنغـصة
ورغم مر الجفا حاشاه ينصرف

لو أنه الحرف إذ ناديت أسعفني
ما كان يمخر في أحشائي الأسف

لكنه هـابَ أن يأتـيك محترقا
بنار وجدي فلا يشدو ولا يصف

فـبـت مُـفــترشا للسـهـد مــتســد
للشوق مرتدف بالحزن ملتحـف

ولم يـزل قـلـب من أحـبـبته نـزقـا
يستمرأ البعد عن طيب اللقا أنـف

أغراه بالصد من بالوصل تيمني
حتى سريت بكل الشوق أزدلـف

وجئت أشدوك آيــات مـرتـلــة
على اتئاد وعيني منك تغترف

وبت أتلو أمام الحسن قافـيتي
وفي مقام الهوى أشدو وأعترف

بأنـني فـيك مضنى مغرم ولِــه
الشوق سهـدّني والدمع لا يـكـف

أهواك أهواك روحي فيك مفعمة
أروم كـتم الهوي والسر منكشف

حاولت كتمانه قسرا فبرحــنــي
وكيف يكتم من يقتاته الكلـف

ـ
18–11 –2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: